تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
تَنَحَّ - لَحاكَ اللَّهُ ! - إلَى النّارِ ، فَرَجَعَ مَروانُ مُغضَباً إلى عُثمانَ ؛ فَأَخبَرَهُ الخَبَرَ ، فَتَلَظّى عَلى عَلِيٍّ عليه السّلام . . . . ثُمَّ تَكَلَّمَ الحُسَينُ عليه السّلام ، فَقالَ : يا عَمّاه ، إنَّ اللَّهَ تَعالى قادِرٌ أن يُغَيِّرَ ما قَد تَرى ، وَاللَّهُ
« كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ »
« 1 » ، وقَد مَنَعَكَ القَومُ دُنياهُم ومَنَعتَهُم دينَكَ ؛ فَما أغناكَ عَمّا مَنَعوكَ وأحوَجَهُم إلى ما مَنَعتَهُم ! فَاسأَلِ اللَّهَ الصَّبرَ وَالنَّصرَ ، وَاستَعِذ بِهِ مِنَ الجَشَعَ وَالجَزَعِ ؛ فَإِنَّ الصَّبرَ مِنَ الدّينِ وَالكَرَمِ ، وإنَّ الجَشَعَ لا يُقَدِّمُ رِزقاً ، وَالجَزَعَ لا يُؤَخِّرُ أجَلًا . « 2 » 673 . مروج الذهب : قالَ لَهُ عُثمانُ [ أي لِأَبي ذَرٍّ ] : وارِ عَنّي وَجهَكَ . . . قالَ : فَإِنّي مُسَيِّرُكَ إلَى الرَّبَذَةِ . قالَ : اللَّهُ أكبَرُ ! صَدَقَ رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ؛ قَد أخبَرَني بِكُلِّ ما أنَا لاقٍ ، قالَ عُثمانُ : وما قالَ لَكَ ؟ قالَ : أخبَرَني بِأَنّي امنَعُ عَن مَكَّةَ وَالمَدينَةِ وأموتُ بِالرَّبَذَةِ ، ويَتَوَلّى مُواراتي نَفَرٌ مِمَّن يَرِدونَ مِن العِراقِ نَحوَ الحِجازِ . وبَعَثَ أبو ذَرٍّ إلى جَمَلٍ لَهُ فَحَمَلَ عَلَيهِ امرَأَتَهُ - وقيلَ ابنَتَهُ - وأمَرَ عُثمانُ أن يَتَجافاهُ النّاسُ حَتّى يَسيرَ إلَى الرَّبَذَةِ ، فَلَمّا طَلَعَ عَنِ المَدينَةِ - ومَروانُ يُسَيِّرُ [ هُ ] « 3 » عَنها - طَلَعَ عَلَيهِ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السّلام ومَعَهُ ابناهُ [ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهما السّلام ] وعَقيلٌ
هامش
( 1 ) . الرحمن : 29 . ( 2 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 8 ص 252 ؛ الكافي : ج 8 ص 206 ح 251 عن أبي جعفر الخثعمي نحوه ، بحار الأنوار : ج 22 ص 412 . ( 3 ) . الزيادة من بحار الأنوار .