الفصل الثالث : الإمام عليه السّلام في عهد عثمان
الإِمامُ عليه السّلام في عَهدِ عُثمانَ
3 / 1 مُواجَهَةِ الإِمامِ عليه السّلام أبا سُفيانَ حينَ بويِعَ عُثمانُ
667 . الاحتجاج عن الحسن بن عليّ عليه السّلام - فِي احتِجاجِهِ عَلى مُعاوِيَةَ وأصحابِهِ - : الحَمدُ للَّهِ الَّذي هَدى أوَّلَكُم بِأَوَّلِنا ، وآخِرَكُم بِآخِرِنا ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى جَدّي مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وآلِهِ وسَلَّمَ ؛ اسمَعوا مِنّي مَقالَتي وأعيروني فَهمَكُم . . . أنشُدُكُم بِاللَّهِ ، هَل تَعلَمونَ أنَّ أبا سُفيانَ دَخَلَ عَلى عُثمانَ حينَ بويِعَ في مَسجِدِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله فَقالَ : يَابنَ أخي ! هَل عَلَينا مِن عَينٍ ؟ فَقالَ : لا ، فَقالَ أبو سُفيانَ : تَداوَلُوا الخِلافَةَ يا فِتيانَ بَني امَيَّةَ ، فَوَالَّذي نَفسُ أبي سُفيانَ بِيَدِهِ ، ما مِن جَنَّةٍ ولا نارٍ !
وأنشُدُكُم بِاللَّهِ ، أتَعلَمونَ أنَّ أبا سُفيانَ أخَذَ بِيَدِ الحُسَينِ حينَ بويِعَ عُثمانُ ، وقالَ : يَابنَ أخي ! اخرُج مَعي إلى بَقيعِ الغَرقَدِ « 1 » ، فَخَرَجَ حَتّى إذا تَوَسَّطَ القُبورَ اجتَرَّهُ « 2 » فَصاحَ بِأَعلى صَوتِهِ : يا أهلَ القُبورِ ! الَّذي كُنتُم تُقاتِلونا عَلَيهِ
هامش
( 1 ) . بَقيع الغَرْقَدِ : أصل البقيع في اللغة : الموضع الذي فيه أروم الشجر ، والغرقد : كبار العوسج ، وهو مقبرةأهل المدينة ( معجم البلدان : ج 1 ص 473 ) .
( 2 ) . اجترّه : أي جرّه ( الصحاح : ج 2 ص 612 « جرر » ) .