العاملي في وسائل الشيعة ، والعلّامة المجلسي في بحار الأنوار ، وابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمّة .
25 . مناقب آل أبي طالب
لأبي جعفر رشيد الدين محمّد بن عليّ بن شهرآشوب المازندراني ( ت 588 ه . ق ) ، من كبار علماء الشيعة في القرن السادس . وكان عالماً بالفقه والكلام والتفسير والحديث والتاريخ والبليوغرافي ، واعتبره علماء الرجال عالماً بالرجال ثقة وشاعراً بليغاً . « 1 »
تتلمذ على يد علماء كبار ، مثل : أمين الإسلام الطبرسي ، مؤلّف مجمع البيان ، والفتّال النيسابوري صاحب روضة الواعظين ، وعبدالجليل الرازي مؤلّف كتاب النقض . كما تلقّى بعض الأحاديث والعلوم عن مشايخ أهل السنّة ، ومن جملتهم : أحمد الغزالي ، والزمخشري ، والخطيب الخوارزمي ، وعبداللطيف بن أبي سعيد البغداديّ .
وقد استطاع ابن شهرآشوب خلال عمره الذي بلغ مئة عام ، أن يجد طرقاً متّصلة إلى جميع المصادر الأصليّة في مجال الحديث والتفسير والتاريخ من كتب الشيعة وأهل السنّة ، وأن يجمع الكثير من الأحاديث والأخبار التاريخية بهدف الدفاع عن كيان الشيعة وإثبات فضائل أهل البيت عليهم السّلام . « 2 »
كما كان له تلاميذ كبار ، مثل : ابن إدريس الحلّي ، وابن زهرة ، وابن البطريق . ولم يبقَ من مؤلّفات ابن شهرآشوب العديدة سوى متشابه القرآن ومعالم العلماء ومناقب آل أبي طالب . وبسبب إنكار بعض المنحرفين فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام جمع ابن شهر
هامش
( 1 ) . راجع : نقد الرجال : ص 323 الرقم 575 ، رياض العلماء : ج 5 ص 124 ؛ طبقات المفسّرين للسيوطي : ص 96 ، الرقم 110 ، لسان الميزان : ج 5 ص 310 .
( 2 ) . ذكر ابن شهرآشوب في مقدّمة المناقب في تبرير حذفه رواياته المنقولة جميع طرقه المتّصلة إلى كلّ واحد من كتب الحديث والتاريخ والتفسير بشكل مفصّل ؛ بهدف إضفاء القيمة العلمية لها ، وهو يصرّح في الكثير من المواضع بمصدره في بداية الرواية ( كنموذج على ذلك راجع : ج 3 ص 331 - 338 ) .