عليّ عليه السلام :
لا تَجهَل نَفسَكَ فَإِنَّ الجاهِلَ مَعرِفَةَ نَفسِهِ جاهِلٌ بِكُلِّ شَيءٍ . « 1 »
القسم الثالث : الأحاديث التي تنصّ على أنّ معرفة النفس مقدّمة لمعرفة الوجود ومفتاح لها ، كما نُقل عن الإمام عليّ عليه السلام قوله :
مَن عَرَفَ نَفسَهُ فَهُوَ لِغَيرِهِ أعرَفُ . « 2 »
القسم الرابع : الأحاديث التي تجعل معرفة النفس مفتاحاً لمعرفة اللَّه سبحانه ، بل مساويةً لها ، أشهرها الحديث الشريف الذي رُوي عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، والإمام عليّ عليه السلام ، قالا :
مَن عَرَفَ نَفسَهُ فَقَد عَرَفَ رَبَّهُ . « 3 »
القسم الخامس : الأحاديث التي تبيّن القصد من معرفة النفس وتفسّر ذلك .
1 / 6 . آياتُ مَعرِفَةِ اللَّهِ عز وجل
الكتاب
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ
. « 4 »
الحديث
303 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - في دُعاءِ الجَوشَنِ الكَبيرِ - : يا مَن فِي السَّماءِ عَظَمَتُهُ ، يا مَن فِي الأَرضِ آياتُهُ ، يا مَن في كُلِّ شَيءٍ دَلائِلُهُ ، يا مَن فِي البِحارِ عَجائِبُهُ ، يا مَن فِي الجِبالِ خَزائِنُهُ ، يا مَن يَبدَأُ الخَلقَ ثُمَّ يُعيدُهُ ، يا مَن إِلَيهِ يَرجِعُ الأَمرُ كُلُّهُ ، يا مَن أَظهَرَ في كُلِّ شَيءٍ لُطفَهُ ، يا مَن أَحسَنَ كُلَّ شَيءٍ خَلَقَهُ ، يا مَن تَصَرَّفَ فِي الخَلائِقِ قُدرَتُهُ . « 5 »
تأمّلات حول آيات معرفة اللَّه عز وجل في خلق الإنسان
من وجهة النظر القرآنية في خلق الإنسان آيات بيّنات ودلالات واضحات تقوده إِلى معرفة اللَّه سبحانه ، وهذا يعني أن الإنسان لا يمكن أن يرى نفسه دون أن يرى ربّه ، أو يكون عارفاً بنفسه وغير عارفٍ بربّه ، ففي القرآن الكريم آيات كثيرة تتحدّث عن هذا الموضوع ، يمكن تقسيمها موضوعياً إِلى تسعة أقسام ، فيما يلي توضيح موجز حول هذه الآيات :
1 . خلق الإنسان من تراب
إِنّ التراب من وجهة النظر القرآنية عبارة عن عصارة الطين والماء والعَلق والنطفة ، وتلك مبادئ خلق الإنسان التي تجعل من العقل حين يتأَمّلها ويتأَمّل السير التكاملي للتراب حتّى يصير إِنساناً كاملًا ، لا مناص له إِلّا الاعتراف بالخالق القادر الحكيم .
2 . تصوير الجنين
بعد تكميل المواد اللازمة لإنشاء البدن وتهيئتها
هامش
( 1 ) . غرر الحكم : ح 10337
( 2 ) . غرر الحكم : ح 8758
( 3 ) . عوالي اللآلي : ج 4 ص 102 ح 149
( 4 ) . آل عمران : 190 و 191
( 5 ) . البلد الأمين : ص 407