تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
بل جميع نعوته وصفاته المتعدّدة موجودة بوجود ذاته . وحيثيّة ذاته بعينها حيثيّة علمه وقدرته ، وسائر صفاته الإيجابيّة ، فلا تعدّد فيها ولا تكثّر فيها أصلًا ، بل هي وحدانيّة العدد ، موجودة بوجود واحد بسيط من كلّ وجه ، أو كلّ منها عين ذاته ، فلو تعدّدت لزم كون الذات الواحدة ذواتاً . إلى أن قال : وبالجملة ، فمعنى قصر وحدانيّة العدد عليه تعالى نفي التعدّد والتكثّر والاختلاف عن الذات والصفات على الإطلاق ، وهذا المعنى مقصور عليه سبحانه لا يتجاوزه إلى غيره « 1 » . انتهى ملخّصاً . ثامنها : أنّ العدد هنا متضمّن معنى الذات ، والتضمين فنّ من فنون العرب ، شائع الاستعمال بينهم ، فكأنّه عليه السلام قال : لك يا إلهي وحدانيّة الذات لا لغيرك . ويؤيّده الفقرة التي بعدها وهي قوله : « وملكة القدرة الصمد » . ولا يخفى ضعفه .
هامش
( 1 ) . رياض السالكين ، ج 4 ، ص 295 - 297 .