إيضاح :
( الاقتحام ) الهجوم والدخول مغالبة .
و ( السدد ) جمع السدّة ، وهي الباب المغلق .
وفيه إشكال ؛ لدلالته على أنّ الراسخين في العلم في قوله تعالى :
« وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ »
« 1 » غير معطوف على المستثنى ، كما دلّت عليه الأخبار المتظافرة وأجمع عليه الشيعة من أنّ الراسخين في العلم هم الأئمّة وأنّهم عليهم السلام عندهم علم القرآن كلّه ، محكمه ومتشابهه ، ومجمله ومؤوّله .
ومنها ما في الكافي عن الصادق عليه السلام قال : « نحن الراسخون في العلم ، ونحن نعلم تأويله » . « 2 » وفي رواية : « فرسول اللَّه صلى الله عليه وآله أفضل الراسخين في العلم ، قد علّمه اللَّه جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل ، وما كان اللَّه لينزل عليه شيئاً لم يعلّمه تأويله ، وأوصياؤه من بعده يعلمونه كلّه » « 3 » .
وعن الباقر عليه السلام : « إنّ الراسخين في العلم من لا يختلف علمه » . « 4 » نعم ، هذا يوافق مذهب العامّة القائلين بوجوب الوقف على اللَّه ، وأنّ العلم بمؤوّل القرآن ومتشابهاته مخصوص باللَّه سبحانه وتعالى .
وكيف كان ، فقد وجّه بوجوه :
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 7 .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 213 ، باب أنّ الراسخين في العلم هم الأئمّة ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 178 - 179 ، ح 33536 .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 213 ، باب أنّ الراسخين في العلم هم الأئمّة ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 179 ، ح 33537 .
( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 245 ، باب في شأن إنّا أنزلناه في ليلة القدر ، ضمن ح 1 .