تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

الحديث السابع عشر : [ من أين لحق الشقاءُ أهلَ المعصية ؟ ]

ما رويناه بأسانيدنا المتقدّمة عن ثقة الإسلام في الكافي ، عن عليّ بن محمّد ، رفعه عن شعيب العقرقوفيّ ، عن أبي بصير ، قال : كنت بين يدي أبي عبداللَّه عليه السلام جالساً وقد سأله سائل ، فقال : جعلت فداك يا بن رسول اللَّه ، من أين لحق الشقاء أهل المعصية حتّى حكم لهم في علمه بالعذاب على عملهم ؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « أيّها السائل ، حُكْم اللَّه عزّ وجلّ لا يقوم له أحد من خلقه بحقّه ، فلمّا حكم بذلك وهب لأهل محبّته القوّة على معرفته ، ووضع عنهم ثقل العمل بحقيقة ما هم أهله ، ووهب لأهل المعصية القوّة على معصيته لسبق علمه فيهم ، ومنعهم إطاقة « 1 » القبول منه ، فواقعوا « 2 » ما سبق لهم في علمه ، ولم يقدروا أن يأتوا حالًا « 3 » تنجيهم من عذابه ؛ لأنّ علمه أولى بحقيقة التصديق ، وهو معنى : شاء ما شاء وهو سرّه » « 4 » . وهذا الخبر من غوامض الأخبار ، ويحتاج في تطبيقه على قواعد العدليّة وأصول الإماميّة إلى نوع تكلّف . وقد روى الصدوق هذا الخبر بعينه بهذا الإسناد عن الكلينيّ هكذا : من أين لحق الشقاء أهل المعصية حتّى حكم لهم في علمه بالعذاب على عملهم ؟ فقال عليه السلام : « أيّها السائل ، عَلِمَ اللَّه عزّ وجلّ ألّا يقوم أحد من خلقه بحقّه ، فلمّا علم بذلك وهب لأهل محبّته القوّة على معرفته ، ووضع عنهم ثقل العمل بحقيقة ما هم
هامش
( 1 ) . في نسخة « ر » : « طاعة القبول » . ( 2 ) . في بعض النسخ : « فوافقوا » . ( 3 ) . في هامش « ر » : « خلالًا » . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 153 ، باب السعادة والشقاء ، ح 2 ؛ بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 156 ، ح 8 .
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 139 | السيد عبد الله شبر