و ( المنبوذ ) ولد الزنا .
و ( الزوراء ) هي بغداد .
ولعلّه قد سقط أحد الستّة عشر من النسّاخ أو الرواة . « 1 » ثمّ إنّ الصدوق روى نحو هذه الأخبار جملة بهذا المضمون وتطبيقها على طريقة أهل العدل بعد تسليم صحّة صدورها « 2 » لا يخلو من إشكال ، ومع ذلك فهي مخالفة للوجدان ؛ لأنّ كثيراً من الأفراد المذكورين من كمّل المؤمنين ، وهم في غاية الصلاح والورع والتقوى ، وكثيراً من البلدان المذكورة أهلها مؤمنون موالون لأهل البيت ، مبغضون لأعدائهم .
ويمكن أن يقال : إنّ الحديث محمول على الغالب ، وإنّ بعض البلدان كالريّ يكون هذا لبيان حالهم في تلك الأزمان لا بيان حالهم إلى يوم القيامة .
وأمّا الإشكال في أنّ هؤلاء إذا كانوا قد خلقوا هكذا وما صدر عنهم لازم من خلقتهم ، فأيّ تقصير لهم ؟ ويكون تعذيبهم وعقابهم خلاف العدل ؟ فيمكن رفعه بأنّ اللَّه سبحانه وتعالى لمّا علم أنّهم يكونون أشراراً باختيارهم خلقهم بهذه الصفات ، وجعلهم من أهل تلك البلدان من غير أن يكون لتلك الأحوال مدخل في أعمالهم .
أو المراد : أنّهم في درجة ناقصة من الكمال ، غير قابلين لمعالي الفضائل والكمالات من غير أن يكونوا مجبورين على القبائح والسيّئات .
ويمكن إجراء بعض الوجوه المتقدّمة في « الطينة » هنا ، واللَّه العالم بحقائق الأحوال .
هامش
( 1 ) . فإنّ المعدود في الحديث هو خمسة عشر صنفاً .
( 2 ) . إشارة إلى عدم تمامية سند الحديث ، فإنّ أحمد بن يحيى بن زكريا وبكر بن عبد اللَّه بن حبيب وتميم بنبهلول وعبد اللَّه بن محمّد بن ناظويه وغيرهم من المذكورين في السند مجاهيل غير معروفين .