تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
السائرين ، وكلام الآبي في كتاب إكمال الإكمال ، وكلام بعض شرّاح نهج البلاغة ، حيث قال : المحبّة إرادة هي مبدأ فعل مّا ، ومحبّته تعالى للشيء هي إرادته ، والرضا قريب من المحبّة ، ويشبه أن يكون أعمّ منها ؛ لأنّ كلّ محبّ راض بما أحبّه ، ولا ينعكس . وقد قيل : إنّ الرضا على ما يقتضيه القرآن مستلزم للإرادة أو إرادة مخصوصة ، ولعلّ تلك الإرادة المخصوصة هي التي ذهب إليها بعض الأصحاب من أنّ الرضا إرادة متعلّقة بالأمور الحسنة من حيث هي كذلك . الثاني : أنّ إرادة الكفر من الشخص والاعتراض عليه قبيح بحسب العقل ، فلا يصحّ إسناده إليه تعالى . الثالث : أنّ ترك الاعتراض متحقّق في المباحات والمكروهات ، ولا يقال : إنّه تعالى راضٍ عن العباد بفعلها . الرابع : أنّ التأييد المذكور في محلّ المنع ؛ لأنّ رضا العبد بالآلام عبارة عن إرادتها ترجيحاً لإرادته تعالى على إرادة نفسه ، وترك الاعتراض تابع لتلك الإرادة « 1 » ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) . شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 269 - 271 .
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 135 | السيد عبد الله شبر