في مقام المعرفة وخائضاً في بحارها .
وعلى تقدير كون مرادهم عليهم السلام تلك المعاني إنّما عبّروا عنها بهذه التعبيرات لقصور أفهامنا عن فهم صرف الحقّ ، كما يعرض على النفوس الناقصة في الرؤيا هذه الصور ، لأنّا في منام طويل من الغفلة عن الحقائق ، كما قال عليه السلام : « الناس نيام ، فإذا ماتوا انتبهوا » . « 1 » وعلى هذا التحقيق يكون الضمير في قوله عليه السلام : « وهو العلم » في الحديث الثاني راجعاً إلى النور الأبيض ، ويحتمل أن يكون راجعاً إلى العرش ، ويكون المراد به العلم ، وهذا ما تصل إليه الأفهام القاصرة ، والأوهام الحاسرة ، واللَّه العالم بحقيقة الحال ، وإليه المرجع في المبدأ والمآل .
هامش
( 1 ) . مرآة العقول ، ج 1 ، ص 349 - 350 ، مع اختلاف في العبارة ؛ بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 42 .