قال : جُعلت فداك ! له دار تسوى أربعة آلاف درهم ، وله جارية ، وله غلام يستقي على الجمل كلّ يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة ، سوى علف الجمل ، وله عيال ، أله أن يأخذ من الزكاة ؟
قال : نعم .
قال : وله هذه العروض ؟
فقال : يا أبا محمّد ، فتأمرني أن آمره أن يبيع داره ، وهي عزّه ومسقط رأسه ، أو يبيع جاريته الّتي تقيه الحرّ والبرد ، وتصون وجهه ووجه عياله ، أو آمره أن يبيع غلامه وجمله ، وهو معيشته وقوته . بل يأخذ الزكاة ، وهي له حلال ، ولا يبيع داره ولا غلامه ولا جمله . « 1 »
1613 - - 22 . تفسير العياشي : عن كليب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
سأله أبو بصير - وأنا أسمع - فقال له : رجلٌ له مئة ألف ، فقال : « العام أحجّ ، العام أحجّ » ، فأدركه الموت ولم يحجّ حجّ الإسلام ؟
فقال : يا أبا بصير ، أو ما سمعت قول اللَّه :
« وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا »
« 2 » ، عمى عن فريضة من فرائض اللَّه . « 3 »
1614 - - 23 . التهذيب : موسى بن القاسم ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
قال له أبو بصير : إنّ أهل مكّة أنكروا عليك أنّك لم تقبّل الحجر الأسود ، وقد قبّله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ !
فقال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان إذا انتهى إلى الحجر يفرجوا له ، وأنا لا يفرجون لي . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 562 ( كتاب الزكاة ، باب مَن يحلّ له أن يأخذ الزكاة ومن لا يحلّ له ومن له المال القليل ، ح 10 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 162 ( كتاب الزكاة ، باب 9 من أبواب المستحقّ للزكاة ، ح 3 ) .
( 2 ) . سورة الإسراء ( 17 ) ، الآية 72 .
( 3 ) . تفسير العياشي ، ج 2 ، ص 306 ( ح 130 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 19 ( كتاب الحجّ ، باب 6 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 12 ) .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 104 ( كتاب الحج ، باب الطواف ، ح 10 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 411 ( كتاب الحجّ ، باب 16 من أبواب الطواف ، ح 11 ) .