قال : فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال : ما تقول يا أبا حفص في أمر هذا الرَّجل ؟
فقال : معضلة وأبو الحسن لها .
فقال أبو بكر : يا غلام ، أدع لنا علياً .
قال عمر : بل ، يؤتى الحكم في منزله . فأتوه ومعه سلمان الفارسي ، فأخبرهُ بقصة الرَّجل ، فاقتص عليه قصته .
فقال علي عليه السلام لأبي بكر : ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار ، فمن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ، فإن لم يكن تلا عليه آية التحريم فلا شيء عليه .
ففعل أبو بكر بالرجل ما قال علي عليه السلام ، فلم يشهد عليه أحد ، فخلّى سبيله ، فقال سلمان لعلي عليه السلام : لقد أرشدتهم !
فقال علي عليه السلام : إنّما أردت أن اجدد تأكيد هذه الآية فيَّ وفيهم :
« أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ »
« 1 » . « 2 »
1459 - - 3 . الكافي : أبو علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل أقيمت عليه البينة بأنّه زنى ، ثُمَّ هرب قبل أن يُضرب ؟
قال :
إن تاب فما عليه شيء ، وإن وقع في يد الإمام أقام عليه الحد ، وإن علم بمكانه بعث إليه . « 3 »
هامش
( 1 ) . سورة يونس ( 10 ) ، الآية 35 .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 249 ( كتاب الحدود ، باب من زنى أو سرق أو شرب الخمر بجهالة لا يعلم أنّها محرَّمة ، ح 4 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 324 ( كتاب الحدود والتعزيرات ، باب 14 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة ، ح 5 ) .
( 3 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 251 ( كتاب الحدود ، باب مَن أتى حداً فلم يقم عليه الحد حتى تاب ، ح 2 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 46 ( كتاب الحدود ، باب حدود الزنى ، ح 167 ) ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 36 ( باب ما يجب به التعزير والحد والرجم والقتل والنفي في الزنى ، ح 5026 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 328 ( كتاب الحدود والتعزيرات ، باب 16 من أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامة ، ح 4 ) .