القوم ولم ينصرف زوجي ، فسألتهم عنه فقالوا : مات . فقلت لهم : فأين ما ترك ؟ قالوا : لم يخلّف شيئاً . فقلت : هل أوصاكم بوصية ؟ قالوا : نعم ، زعم إنّكِ حُبلى ، فما ولدت من ولد ، جارية أو غلام فسمّيه « مات الدِّين » ، فسمّيته .
قال داوود عليه السلام : وتعرفين القوم الّذين كانوا خرجوا مع زوجك ؟
قالت : نعم .
قال : فأحياء هم أم أموات ؟
قالت : بل أحياء .
قال : فانطلقي بنا إليهم ، ثُمَّ مضى معها ، فاستخرجهم من منازلهم ، فحكم بينهم بهذا الحكم بعينه ، وأثبت عليهم المال والدم وقال للمرأة : سمّي ابنك هذا « عاش الدّين » .
ثُمَّ إنّ الفتى والقوم اختلفوا في مال الفتى كم كان ، فأخذ أمير المؤمنين عليه السلام خاتمه وجميع خواتيم من عنده ، ثُمَّ قال : اجيلوا هذه السهام فأيكم أخرج خاتمي فهو صادق في دعواه ؛ لأنّه سهم اللَّه ، وهو لا يخيب . « 1 »
1446 - - 29 . التهذيب : عن سعد بن عبداللَّه ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن سويد بن سعيد القلا ، عن أيوب ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
إنّ الحاكم إذا أتاه أهل التوراة وأهل الإنجيل يتحاكمون إليه كان ذلك إليه ، إن شاء حكم بينهم ، وإن شاء تركهم . « 2 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 371 ( كتاب الديات ، باب نوادر ، ح 8 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 316 ( كتاب القضايا والأحكام ، باب من الزيادات في القضايا والأحكام ، ح 82 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 204 ( كتاب القضاء ، باب 20 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، ح 1 ) .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 300 ( كتاب القضايا والأحكام ، باب من الزيادات في القضايا والأحكام ، ح 46 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 218 ( كتاب القضاء ، باب 27 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، ح 1 ) .