تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
قال : كذا وكذا . قال : ففي أي يوم مات ، ومَن غسَّله ؟ ومَن كفَنه ؟ وبما كفّنتموه ؟ ومَن صلّى عليه ؟ ومَن نزل قبره ؟ فلمّا سأله عن جميع ما يريد كبّر أمير المؤمنين عليه السلام ، وكبّر الناس جميعاً ، فارتاب أُولئك الباقون ، ولم يشكّوا أن صاحبهم قد أقر عليهم وعلى نفسه ، فأمر أن يُغطى رأسه وينطلق به إلى السجن . ثُمَّ دعا بآخر فأجلسه بين يديه ، وكشف عن وجهه ، ثُمَّ قال : كلّا ، زعمتم إنّي لا أعلم ما صنعتم ؟ ! فقال : يا أمير المؤمنين ، ما أنا إلّاواحد من القوم ، ولقد كنت كارهاً لقتله ، فأقرَّ . ثُمَّ دعا بواحد بعد واحد ، كلّهم يقر بالقتل وأخذ المال ، ثُمَّ رد الّذي كان أمر به إلى السجن فأقر أيضاً ، فألزمهم المال والدم . فقال شريح : يا أمير المؤمنين ، وكيف حكم داوود النبيّ عليه السلام ؟ فقال : إن داوود النبيّ عليه السلام مرَّ بغلمة يلعبون وينادون بعضهم ب « يامات الدين » ، فيجيب منهم غلام ، فدعاهم داوود عليه السلام فقال : يا غلام ما اسمك ؟ قال : مات الدين . فقال له داوود عليه السلام : مَن سماك بهذا الاسم ؟ فقال : أُمي . فانطلق داوود عليه السلام إلى أمه ، فقال لها : يا أيتها المرأة ما اسم ابنك هذا ؟ قالت : مات الدين . فقال لها : ومَن سماه بهذا ؟ قالت : أبوه . قال : وكيف كان ذاك ؟ قالت : إنّ أباه خرج في سفر له ومعه قوم ، وهذا الصبي حَمل في بطني ، فانصرف