تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وذلك في الدَّين . « 1 » 1445 - - 28 . الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : دخل أمير المؤمنين عليه السلام بمسجد ، فاستقبله شاب يبكى وحوله قوم يسكّتونه ، فقال علي عليه السلام : ما أبكاك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إنّ شريحاً قضى عليَّ بقضية ما أدري ما هي ! أن هؤلاء النفر خرجوا بأبي معهم في السفر ، فرجعوا ولم يرجع أبي ، فسألتهم عنه فقالوا : مات . فسألتهم عن ما له ؟ فقالوا : ما ترك مالًا . فقدمتهم إلى شريح فاستحلفهم ، وقد علمت يا أمير المؤمنين ، إنّ أبي خرج ومعه مال كثير . فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام : ارجعوا فرجعواء والفتى معهم إلى شريح ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : شريح ، كيف قضيت بين هؤلاء ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، ادّعى هذا الفتى على هؤلاء النفر أنّهم خرجوا في سفر وأبوه معهم ، فرجعوا ولم يرجع أبوه ، فسألتهم عنه ؟ فقالوا : مات . فسألتهم عن ماله ؟ فقالوا : ما خلّف مالًا . فقلت للفتى : هل لك بينة على ما تدعي . فقال : لا . فاستحلفتهم فحلفوا . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : هيهات يا شريح ، هكذا تحكم في مثل هذا ! فقال : يا أمير المؤمنين فكيف ؟
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 385 ( كتاب القضاء والأحكام ، باب شهاده الواحد ويمين المدعي ، ح 3 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 272 ( كتاب القضاء والأحكام ، باب البينات ، ح 147 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 193 ( كتاب القضاء ، باب 14 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، ح 5 ) . أجمع علمائنا - رضوان اللَّه عليهم - القضاء في الجملة بالشاهد واليمين ، وإليه ذهب أكثر العامة ، وخالف فيه بعضهم ، والمشهور القضاء بذلك في كل ما كان مالًا ، أو كان المقصود منه المال ، وفي النكاح والوقف خلاف ، والمشهور أنّه في حكم الشاهد الواحد هنا المرأتان ، فيثبت بهما مع اليمين ما يثبت به . ومنع ابن إدريس من قبول شهادتين مع اليمين لعدم حجية خبر الواحد عنده ، وكذا العلّامة في موضع من التحرير . والأشهر أظهر . ( مرآة العقول )