علينا أُم خالد الّتي كان قطعها يوسف بن عمر « 1 » تستأذن عليه ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام :
أيسرُّك أن تسمع كلامها ؟
قال : فقلت : نعم .
قال : فأذن لها - قال : - وأجلسني معه على الطنفسة « 2 » - قال : - ثُمَّ دخلت فتكلمت ، فإذا امرأة بليغة ، فسألته عنهما « 3 » ؟ فقال لها : توليهما ؟ « 4 »
قالت : فأقول لربيّ إذا لقيته : إنّك أمرتني بولايتهما ! قال : نعم .
قالت : فإن هذا الّذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما ، وكثير النوا يأمرني بولايتهما ، فأيهما خير وأحب إليك ؟
قال : هذا واللَّه أحبَّ إليَّ من كثير النوا وأصحابه . إنَّ هذا تخاصم فيقول :
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
. . .
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ . . .
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »
« 5 » . « 6 »
1053 - - 19 . الفقيه : وقال أبو بصير للصادق عليه السلام :
الرَّجل تمرّ به المرأة فينظر إلى خلفها ؟
قال : أيسرّ أحدكم أن يُنظر إلى أهله وذات قرابته ؟
قلت : لا . قال : فارض للناس ما ترضاه لنفسك . « 7 »
1054 - - 20 . الكافي : الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
سألته عن قول اللَّه تعالى :
« وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما
هامش
( 1 ) . خلف الحجاج في ولايته على العراق .
( 2 ) . الطنفسة : النمرقة فوق الرحل . وقيل : هي البساط الذي له خمل رقيق . ( لسان العرب )
( 3 ) . يعني : عن أبي بكر وعمر .
( 4 ) . إنّما قال لها عليه السلام ذلك تقية .
( 5 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 101 ( حديث أبي بصير مع المرأة ، ح 7 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 143 ( كتاب النكاح ، باب 106 من أبواب مقدماته وآدابه ، ح 1 ) .
( 6 ) . سورة المائدة ( 5 ) ، الآيات 44 - 47 .
( 7 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 19 ( باب ما جاء في النظر إلى النساء ، ح 4972 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 145 ( كتاب النكاح ، باب 108 من أبواب مقدماته وآدابه ، ح 3 ) .