تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
955 - - 26 . الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كان على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مؤمن فقير شديد الحاجة من أهل الصفة ، وكان ملازماً لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عند مواقيت الصلاة كلّها ، لايفقده في شيء منها . وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يرقّ له وينظر إلى حاجته وغربته فيقول : يا سعد ، لو قد جاءني شيء لأغنيتك . قال : فأبطأ ذلك على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فاشتد غمّ رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لسعد ، فعلم اللَّه سبحانه ما دخل على رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من غمّه بسعد ، فأهبط عليه جبرئيل عليه السلام ومعه درهمان فقال له : يا محمّد ، إنَّ اللَّه قد علم ما قد دخلك من الغمّ لسعد ، أفتحب أن تغنيه ؟ فقال : نعم . فقال له : فهاك هذين الدرهمين فاعطهما إياه ، ومره أن يتجر بهما . قال : فأخذ ( هما ) « 1 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ثُمَّ خرج إلى صلاة الظهر وسعد قائم على باب حجرات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ينتظره ، فلمّا رآه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : يا سعد ، أتحسن التجارة ؟ فقال له سعد : واللَّه ما أصبحت أملك ما أتّجر به . فأعطاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم الدرهمين وقال له : اتجر بهما وتصرف لرزق اللَّه . فأخذهما سعد ومضى مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حتّى صلّى معه الظهر والعصر ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : قم فاطلب الرزق ، فقد كنت بحالك مغتماً يا سعد . قال : فأقبل سعد لايشتري بالدرهم إلّاباعه بدرهمين ، ولايشتري شيئاً بدرهمين إلّا باعه بأربعة دراهم ، فأقبلت الدنيا على سعد ، فكثر متاعه وماله وعظمت تجارته ، فاتخذ على باب المسجد موضعاً جلس فيه ، فجمع تجارته إليه ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) . من وسائل الشيعة .