796 - - 113 . التهذيب : موسى بن القاسم ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام : عن رجل نسي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام ، وقد قال اللَّه تعالى :
« وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى »
« 1 » حتّى ارتحل ؟
فقال : إن كان ارتحل فإنّي لا أشق عليه ، ولا آمره أن يرجع ، ولكن يُصلّي حيث يذكر . « 2 »
797 - - 114 . الكافي : محمّد بن يحيى عمّن حدثه ، عن ابن أبي نجران ، عن مثنى الحنّاط ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول :
في المرأة المتمتعة إذا أحرمت وهي طاهر ، ثُمَّ حاضت قبل أن تقضي متعتها ، سعت ولم تطف حتّى تطهر ، ثُمَّ تقضي طوافها وقد قضت عمرتها ، وإن هي أحرمت وهي حائض لم تسعَ ، ولم تطف حتّى تطهر . « 3 »
798 - - 115 . الكافي : محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن علي بن الحسن ، عن علي بن أبي حمزة ومحمّد بن زياد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت ، أو بين الصفا والمروة ، فجازت النصف ، فعلّمت ذلك الموضع ، فإذا طهرت رجعت ، فأتمت بقية طوافها من الموضع الّذي علّمته ، فإن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوَّله . « 4 »
هامش
( 1 ) . سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 125 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 140 ( كتاب الحج ، باب الطواف ، ح 133 ) ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 235 ( كتاب الحج ، باب من نسي ركعتي الطواف حتى خرج ، ح 9 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 484 ( كتاب الحج ، باب 74 من أبواب الطواف ، ح 10 ) .
( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 447 ( كتاب الحج ، باب ما يجب على الحائض في أداء المناسك ، ح 5 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 394 ( كتاب الحج ، باب الزيادات في فقه الحج ، ح 21 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 498 ( كتاب الحج ، باب 84 من أبواب الطواف ، ح 5 ) .
أقول : هذا وجه جمع ظاهر بين الأخبار ، ويظهر من المصنّف والصدوق في الفقيه أنّهما قالا بهذا التفصيل ، ولا يبعد مختارهما عن الصواب ، وان كان القول بالتخيير أيضاً لا يخلو من قوة . ( مرآة العقول )
( 4 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 448 ( كتاب الحج ، باب المرأة بعدما دخلت في الطواف ، ح 2 ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 395 ( كتاب الحج ، باب الزيادات في فقه الحج ، ح 23 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 501 ( كتاب الحج ، باب 85 من أبواب الطواف ، ح 1 ) .
قال الشيخ قدس سره في التهذيب بعد إيراد تلك الرواية : ما تضمّن هذا الخبر يختص بالطواف دون السعي ؛ لأنّا قد بيّنا أنّه لا بأس أن تسعى المرأة وهي حائض ، أو على غير وضوء ، وهذا الخبر وإن كان ذكر فيه الطواف والسعي ، ولا يمتنع أن يكون ما تعقبه من الحكم يختص بالطواف حسب ما قدمناه ، ونحن لا نقول أنّه لا يجوز لها أن تؤخّر السعي إلى حال الطهر ، بل ذلك هو الأفضل . وإنّما رخّص في تقديمه حال الحيض والمخافة أن لا تتمكن منه بعد ذلك ، انتهى .
أقول : ما يظهر من آخر كلامه من الحمل على الاستحباب هو الأظهر ، وليس حمله الأول أيضاً ببعيد ، بأن يكون المراد بقوله : « جازت النصف » أي في الطواف ، إذ يمكن شروعه في السعي مع عدم مجاوزة النصف في الطواف سهواً . ( مرآة العقول )