تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
عليّ عليه السلام في شهر رمضان فأتي بعشاء وتمر وكمأة فأكل عليه السلام وكان يحبّ الكمأة . « 1 » 674 - 57 . كشف اليقين : حدَّثني الشريف أبو الحسن محمّد بن جعفر المحمّدي قراءةً عليه فأقر به ، قال : أخبرنا محمّد بن وهبان الهنائي قال : أخبرنا أحمد بن أبي دجانة عن الرزاز قال : أخبرنا الحسن بن عليّ الزعفراني قال : حدَّثنا أحمد بن أبي عبداللَّه ، عن أبي سمينة ، عن عليّ بن عبداللَّه الخيّاط ، عن الحسن بن عليّ الأسدي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : مُدّ الفرات عندكم على عهد عليّ عليه السلام فأقبل إليه الناس فقالوا : يا أمير المؤمنين ، نحن نخاف الغرق ؛ لأن الفرات قد جاء من الماء مالم يُرَ مثله وقد امتلأت جنبتاه فاللَّه اللَّه . فركب أمير المؤمنين عليه السلام والناس معه وحوله يميناً وشمالًا ، فمرّ بمسجد ثقيف فغمزه بعض شبّانهم ، فالتفت إليهم مغضباً فقال : صغار الخدود ، لئام الجدود ، بقية ثمود ، من يشتري مني هؤلاء الأعبد ؟ فقام إليه مشايخهم فقالوا له : يا أمير المؤمنين ، إنّ هؤلاء شبّان لا يعقلون ما هم فيه فلا تؤاخذنا بهم ، فو اللَّه إنّنا كنا لهذا لكارهين ، ومامنّا أحد يرضى هذا الكلام لك ، فاعف عنّا عفا اللَّه عنك ، قال : فكأ نّه عليه السلام استحى فقال : لست أعفو عنكم إلّاعلى أن لا أرجع حتّى تهدموا مجلسكم وكل كوة وميزاب وبالوعة إلى طريق المسلمين ، فإنّ هذا أذى للمسلمين ، فقالوا : نحنُ نفعل ذلك ، فمضى وتركهم ، فكسروا مجلسهم وجميع ما أمر به حتّى انتهى إلى الفرات وهو يزخر بأمواجه ، فوقف والناس ينظرون فتكلّم بالعبرانية كلاماً [ فضربه بقضيب كان معه وزجره ] ، ونزل الفرات ذراعاً فقال : حسبكم ؟ ، قالوا : زدنا ، فضربه بقضيب كان معه وإذا بالحيتان فاغرة أفواهها ، فقالت : يا أمير المؤمنين ، عرضت ولايتك علينا فقبلناها ما خلا الجرّي والمارماهي والزمّار ، فقال عليه السلام : إنّ بني إسرائيل لمّا تفرقوا عن المائدة فمن كان أخذ منهم براً كان منهم القردة والخنازير ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 370 ( كتاب الأطعمة ، باب الكمأة ، ح 1 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 41 ، ص 158 ( تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، باب جوامع مكارم أخلاقه عليه السلام ، ح 51 ) .