سهل بن حنيف خمساً وعشرين تكبيرة . قال : كبّر خمساً خمساً كلّما أدركه الناس قالوا : يا أمير المؤمنين ، لم ندرك الصلاة على سهل ، فيضعه فيكبّر عليه خمساً حتّى انتهى إلى قبره خمس مرّات . « 1 »
679 - 62 . قصص الأنبياء : عن ابن بابويه : حدَّثنا أحمد بن علي ، عن أبيه ، عن جدّه إبراهيم بن هشام ، عن عليّ بن معبد ، عن عليّ بن عبد العزيز ، عن يحيى بن بشير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه - صلوات اللَّه عليه - ، قال : بعث هشام بن عبد الملك إلى أبي عليه السلام ، فأشخصه إلى الشام ، فلمّا دخل عليه قال له : يا أبا جعفر ، إنّما بُعثت إليك لأسألك عن مسألة لم يصلح أن يسألك عنها غيري ، ولا ينبغي أن يعرف هذه المسألة إلّا رجل واحد ، فقال له أبي : يسألني أمير المؤمنين عمّا أحبّ ، فان علمت أجبتهُ ، وإن لم أعلم قلت : لا أدري ، وكان الصدق أولى بي .
فقال هشام : أخبرني عن الليلة الّتي قُتل فيها عليّ بن أبي طالب ، بما استدلّ الغائب عن المصر الّذي قتل فيه على ذلك ؟ وما كانت العلامة فيه للنّاس ؟ وأخبرني هل كانت لغيره في قتله عبرة ؟ فقال له أبي : إنّه لمّا كانت الليلة الّتي قتل فيها عليّ - صلوات اللَّه عليه - لم يرفع عن وجه الأرض حجرٌ إلّاوجد تحته دم عبيط حتّى طلع الفجر ، وكذلك كانت الليلة الّتي فُقد فيها هارون أخو موسى عليهما السلام ، وكذلك كانت الليلة الّتي قُتل فيها يوشع بن نون ، وكذلك كانت الليلة الّتي رُفع فيها عيسى بن مريم عليهما السلام ، وكذلك كانت الليلة الّتي قتل فيها الحسين صلوات اللَّه عليه .
فتربّد وجه هشام ، وامتقع لونه ، وهمّ أن يبطش بأبي فقال له أبي : يا أمير المؤمنين ، الواجب على الناس الطاعة لإمامهم والصدق له بالنصيحة ، وأنّ الّذي دعاني إلى ما أجبت به أمير المؤمنين فيما سألني عنه معرفتي بما يجب له من الطاعة ، فليحسن ظنّ أمير المؤمنين ، فقال له هشام : أعطني عهد اللَّه وميثاقه ألا ترفع هذا الحديث إلى أحدٍ ما
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 186 ( كتاب الجنائز ، باب من زاد على خمس تكبيرات ، ح 3 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 42 ، ص 159 ( تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام أحوال سائر أصحابه عليه السلام ، ح 28 ) .