ومن أخذ منهم بحراً كان الجرّي والمارماهي والزمّار . ثم أقبل الناس عليه فقالوا : هذه رمّانة مارأينها مثلها قطّ جاء بها الماء وقد أحبست الجسر من عظمها وكبرها ، فقال :
هذه رمّانة من رمّان الجنّة ، فدعا بالرجال والحبال فأخرجوها ، فما بقي بيت بالكوفة إلّا دخله منها شيء . « 1 »
675 - 58 . الخرائج : الصفّار ، عن أبي بصير ، عن جذعان بن نصر : حدَّثنا البرقي محمّد بن خالد : حدَّثنا محمّد بن سنان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
بينا عليّ عليه السلام بالكوفة [ إذ ] أحاطت به اليهود فقالوا : أنت الّذي تزعم أن الجرّي منّا معشر اليهود ثم مسخ ؟ فقال لهم : نعم ، ثم ضرب يده إلى الأرض فتناول منها عوداً فشقّه باثنين وتكلّم عليه بكلام وتفل عليه ثم رمى [ به ] في الفرات ، فإذا الجرّي يتراكب بعضه على بعض ويقول بصوت عالٍ إلى أمير المؤمنين عليه السلام : نحن طائفة من بني إسرائيل عُرضت علينا ولايتكم ، فأبينا أن نقبلها فمسخنا اللَّه جرّياً . « 2 »
676 - 59 . الخرائج : روى أبو بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال :
أراد قوم بناء مسجد بساحل عدن فكلّما بنوه سقط ، فأتوا أبا بكر فقال : استوثقوا من البناء وافعلوا ، ففعلوا وأحكموا فسقط ، فعادوا إليه فسألوه ، فخطب الناس وناشدهم : إن كان لواحد منكم به علم فليقل ، فقال عليّ عليه السلام : احتفروا في ميمنة القبلة وميسرتها فإنّه يظهر لكم قبران عليهما كوبة « 3 » مكتوب عليها : « أنا رضوي واختي حيّا ابنتا تبّع ، متنا لا نشرك باللَّه شيئاً » فاغسلوهما وكفّنوهما ، وصلّوا عليهما وادفنوهما ، ثم ابنو مسجدكم فإنّه يقوم بناؤه ، ففعلوا فكان كذا ، فقام البناء . « 4 »
هامش
( 1 ) . كشف اليقين ، ابن طاووس الحسني ، ص 416 ؛ بحار الأنوار ، ج 41 ، ص 236 ( تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، باب ما ظهر من معجزاته في انقياد الحيوانات ، ح 8 ) .
( 2 ) . الخرائج ، ج 2 ، ص 824 ؛ بحار الأنوار ، ج 41 ، ص 241 ( تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، باب ما ظهر من معجزاته في انقياد الحيوانات ، ح 11 ) .
( 3 ) . الكوبة : حجر مدوّر .
( 4 ) . الخرائج ، ج 1 ، ص 190 ؛ بحار الأنوار ، ج 41 ، ص 297 ( تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، باب إخباره بالغائبات وعلمه باللغات ، ح 22 ) .