تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
بلادكم ولا أرى إلّامقيماً فيكم . فقالوا له : إنه ليس ذلك لك ، إنّها مهاجر نبي وليس ذلك لأحد حتّى يكون ذلك ، فقال لهم : فإنّي مخلّف فيكم من أسرتي من إذا كان ذلك ساعده ونصره ، فخلّف فيهم حييّن الأوس والخزرج ، فلمّا كثروا بها كانوا يتناولون أموال اليهود ، فكانت اليهود تقول لهم : أمّا لو بُعث محمّد لنخرجنّكم من ديارنا وأموالنا ، فلمّا بعث اللَّه محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم آمنت به الأنصار وكفرت به اليهود ، وهو قول اللَّه :
« وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا
- إلى -
فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ »
« 1 » . « 2 » 357 - 3 . الكافي : عليّ ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لمّا ولد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم جاء رجل من أهل الكتاب إلى ملأ من قريش فيهم هشام بن المغيرة ، والوليد بن المغيرة والعاص بن هشام ، وأبو وجزة بن أبي عمرو بن اميّة وعتبةبن ربيعة فقال : أولد فيكم مولود الليلة ؟ فقالوا : لا ، قال : فولد إذاً بفلسطين غلام اسمه أحمد وبه شامة كلون الخزّ الأدكن ، ويكون هلاك أهل الكتاب واليهود على يديه ، قد أخطأكم واللَّه يا معشر قريش ، فتفرّقوا وسألوا فأخبروا أنّه ولد لعبد اللَّه بن عبدالمطّلب غلام ، فطلبوا الرجل فلقوه فقالوا : إنّه قد ولد فينا واللَّه غلام ، قال : قبل أن أقول لكم أو بعدما قلت لكم ؟ قالوا : قبل أن تقول لنا ، قال : فانطلقوا بنا إليه حتّى ننظر إليه ، فانطلقوا حتّى أتوا أُمّه فقالوا : أخرجي ابنك حتّى ننظر إليه ، فقالت : إنّ ابني واللَّه لقد سقط وما سقط كما يسقط الصبيان ، لقد إتقى الأرض بيديه ورفع رأسه إلى السماء فنظر إليها ، ثم خرج منه نور حتّى نظرت إلى قصور بُصرى وسمعت هاتفاً في الجوّ يقول : لقد ولدتيه سيّد الامّة ، فإذا وضعتيه فقولي : أعيذه بالواحد من شرّ كل حاسد ، وسمّيه محمّداً . قال الرجل : فأخرجيه ، فأخرجته فنظر إليه ثم قلّبه ونظر إلى الشامة بين كتفيه ، فخرَّ مغشياً عليه ، فأخذوا الغلام فأدخلوه إلى أمه وقالوا : بارك اللَّه لك
هامش
( 1 ) . سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 89 . ( 2 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 50 ( ح 69 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 15 ، ص 225 ( تاريخ نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، باب البشائر بمولده ونبوّته ، ح 49 ) .