تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
فيه ، فلمّا خرجوا أفاق فقالوا له : مالك ويلك ؟ ! قال : ذهبت نبوة بني إسرائيل إلى يوم القيامة ، هذا واللَّه من يبيرهم ، ففرحت قريش بذلك ، فلما رآهم قد فرحوا قال : فرحتم ! أما واللَّه ليسطوّن بكم سطوة يتحدّث بها أهل المشرق والمغرب ، وكان أبو سفيان يقول يسطو بمصره . « 1 » 358 - 4 . الكافي : عليّ بن محمّد ، عن عبداللَّه بن إسحاق العلوي ، عن محمّد بن زيد الرزامي ، عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : حججنا مع أبي عبداللَّه عليه السلام في السنة الّتي ولد فيها ابنه موسى عليه السلام ، فلّما نزلنا الأبواء وضع لنا الغداء ، وكان إذا وضع الطعام لأصحابه أكثر وأطاب ، قال : بينا نحن نأكل إذ أتاه رسول حميدة فقال له : إنّ حميدة تقول : قد أنكرت نفسي ، وقد وجدت ما كنت أجد إذا حضرت ولادتي ، وقد أمرتني أن لا أستبقك بابنك هذا ، فقام أبو عبداللَّه عليه السلام فانطلق مع الرسول ، فلمّا انصرف قال له أصحابه : سرّك اللَّه وجعلنا فداك ، فما أنت صنعت من حميدة ؟ قال : سلّمها اللَّه ، وقد وهب لي غلاماً وهو خير من برأ اللَّه في خلقه ، ولقد أخبرتني حميدة عنه بأمر ظنّت أنّي لا أعرفه ، ولقد كنت أعلم به منها ، فقلت : جُعلت فداك ، وما الّذي أخبرتك به حميدة عنه ؟ قال : ذكرت أنّه سقط من بطنها حين سقط واضعاً يديه علىالأرض رافعاً رأسه إلىالسماء ، فأخبرتها أنّ ذلك أمارة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأمارة الوصي عليه السلام من بعده ، فقلت : جُعلت فداك ! وما هذا من أمارة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمارة الوصي من بعده ؟ فقال لي : إنّه لمّا كانت الليلة الّتي عُلق فيها بجدّي ، أتى آتٍ جدّ أبي بكأس فيه شربة ، أرقّ من الماء وألين من الزبد وأحلى من الشهد وأبرد من الثلج وأبيض من اللبن ، فسقاه إياه وأمره بالجماع ، فقام فجامع فعُلق بجدّي ، ولمّا أن كانت الليلة الّتي عُلق فيها بأبي ، أتى آتٍ جدّي ، فسقاه كما سقى جدّ أبي ، وأمره بمثل الّذي أمره ، فقام فجامع فعلق بأبي ، ولمّا أن كانت الليلة الّتي عُلق فيها بي ، أتى آتٍ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 301 ( كتاب الروضة ، ح 459 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 15 ، ص 294 ( تاريخ نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، باب تاريخ ولادته وما يتعلّق بها ، ح 29 ) .