قال : هذا حيث قالت قريش : إن للَّهولداً وإن الملائكة إناث ، فقال اللَّه - تبارك وتعالى - رداً عليهم :
« لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا »
« 1 » أي : عظيماً
« تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ »
« 2 » يعني : ممّا قالوه وممّا موهوا به « 3 »
« وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا »
« 4 » ممّا قالوا :
« أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً »
« 5 » فقال اللَّه - تبارك وتعالى - :
« وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً
*
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً
*
لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا
*
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً »
« 6 » واحداً واحداً .
قلت : قوله :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا »
« 7 »
؟
قال : ولاية أمير المؤمنين عليه السلام هي الود الّذي ذكره اللَّه .
قلت : قوله :
« فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا »
« 8 » ؟
قال : إنما يسره اللَّه على لسان نبيه صلى الله عليه وآله حتّى أقام أمير المؤمنين عليه السلام علماً ، فبشّر به المؤمنين ، وأنذر به الكافرين ، وهم القوم الّذين ذكرهم اللَّه قوماً لداً ، أي كفّاراً .
قلت : قوله :
« وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً »
« 9 » ؟ الآية .
قال : أهلك اللَّه من الأمم ما لا يحصون له ، فقال : يامحمّد
« هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً »
« 10 » أي : ذكراً . « 11 »
هامش
( 1 ) . سورة مريم ( 19 ) ، الآيات 89 - 90 .
( 2 ) . سورة مريم ( 19 ) ، الآيات 89 - 90 .
( 3 ) . نسخة بدل : « ممّا رموه به » .
( 4 ) . سورة مريم ( 19 ) ، الآيات 90 - 98 .
( 5 ) . سورة مريم ( 19 ) ، الآيات 90 - 98 .
( 6 ) . سورة مريم ( 19 ) ، الآيات 90 - 98 .
( 7 ) . سورة مريم ( 19 ) ، الآيات 90 - 98 .
( 8 ) . سورة مريم ( 19 ) ، الآيات 90 - 98 .
( 9 ) . سورة مريم ( 19 ) ، الآيات 90 - 98 .
( 10 ) . سورة مريم ( 19 ) ، الآيات 90 - 98 .
( 11 ) . تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، ج 2 ، ص 57 ؛ بحار الأنوار ، ج 14 ، ص 455 ( كتاب النبوّة ، باب ما ورد بلفظ نبيّ من الأنبياء ، ح 4 ) .