سبيل الانكار ؛ ليكون ذلك حجة عليهم في إثبات التوحيد ونفي التشبيه ، وذلك قوله تعالى :
« وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ »
« 1 » . « 2 »
279 - 24 . قصص الأنبياء : وبإسناده عن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
لمّا دخل يوسف - صلوات اللَّه عليه - علىالملك - يعني نمرود - قال : كيف أنت يا إبراهيم ؟ قال : إنّي لست بإبراهيم ، أنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم .
قال : وهو صاحب إبراهيم الّذي حاجّ إبراهيم في ربّه ، قال : وكان أربعمئة سنة شاباً . « 3 »
280 - 25 . علل الشرائع : حدَّثنا محمّدبن الحسن رحمه الله قال : حدَّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبي أيوب قال : حدَّثنا أبو بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
لمّا رأى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض التفت فرأى رجلًا يزني فدعا عليه فمات ، ثم رأى آخر فدعا عليه فمات ، حتى رأى ثلاثة فدعا عليهم فماتوا ، فأوحى اللَّه تعالى إليه : يا إبراهيم ، دعْوَتكَ مجابة ، فلا تدعو على عبادي ، فانّي لو شئتُ لم أخلقهم ، إنّي خلقتُ خلقي على ثلاثة أصناف : عبداً يعبدني لا يشرك بي شيئاً فأثيبه ، وعبداً يعبد غيري فلن يفوتني ، وعبداً يعبد غيري فأُخرج من صلبه من يعبدني . ثم التفت فرأى جيفة على ساحل البحر بعضها في الماء وبعضها في البرّ ، تجيء سباع فتأكل ما في الماء ثم ترجع ، فيشتمل بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضاً ، وتجيء سباع البرّ فتأكل منها ، فيشتمل بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضاً ، فعند ذلك تعجّب إبراهيم ممّا رأى وقال : يا رب ،
« أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى »
« 4 » هذه أمم يأكل بعضها بعضاً !
« قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي »
« 5 » فتحيي حتّى أرى هذا
هامش
( 1 ) . سورة الأنعام ( 6 ) ، الآية 83 .
( 2 ) . قصص الأنبياء ، الراوندي ، ص 107 ؛ بحار الأنوار ، ج 12 ، ص 42 ( كتاب النبوّة ، باب قصص ولادة إبراهيم عليه السلام إلى كسره الأصنام ، ح 31 ) .
( 3 ) . قصص الأنبياء ، الراوندي ، ص 140 ؛ بحار الأنوار ، ج 12 ، ص 42 ( كتاب النبوّة ، باب قصص ولادة إبراهيم عليه السلام إلى كسره الأصنام ، ح 32 ) .
( 4 ) . سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 260 .
( 5 ) . سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 260 .