النضر بن سويد ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال :
ليهنئكم الاسم ، قلت : وما هو جُعلت فداك ! قال : الشيعة ، قيل : إن الناس يعيروننا بذلك ، قال :
أما تسمع قول اللَّه :
« وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ »
« 1 » ، وقوله :
« فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ »
« 2 » فليهنئكم الاسم . « 3 »
277 - 22 . كمال الدين : حدَّثنا أبي ومحمّد بن الحسن - رضي اللَّه عنهما - قالا : حدَّثنا سعد بن عبداللَّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
كان أبو إبراهيم منجّماً لنمرود بن كنعان ، وكان نمرود لا يصدر إلّاعن رأيه ، فنظر في النجوم ليلة من الليالي ، فأصبح فقال : لقد رأيت في ليلتي هذه عجباً ! فقال له نمرود : وما هو ؟
فقال : رأيت مولوداً يولد في أرضنا هذه فيكون هلاكنا على يديه ، ولا يلبث إلّاقليلًا حتى يُحمل به ! فعجب من ذلك نمرود وقال له : هل حملت به النساء ؟ فقال : لا ، وكان فيما أوتي به من العلم أنّه سيُحرق بالنار ، ولم يكن أوتي أنّ اللَّه تعالى سينجيه ، قال : فحجب النساء عن الرجال ، فلم يترك امرأة إلّاجُعلت بالمدينة حتى لا يخلص إليهن الرجال .
قال : ووقع أبو إبراهيم امرأته فحملت به ، وظنّ أنّه صاحبه ، فأرسل إلى النساء من القوابل لا يكون في البطن شيء إلّاعلمن به ، فنظرن إلى امّ إبراهيم فألزم اللَّه - تبارك وتعالى ذكره - ما في الرحم الظهر ، فقلن : ما نرى شيئاً في بطنها ، فلما وضعت امّ إبراهيم أراد أبوه أن يذهب به إلى نمرود ، فقالت له امرأته : لا تذهب بابنك إلى نمرود فيقتله ، دعني أذهب به إلى بعض الغيران « 4 » أجعله فيه حتى يأتي عليه أجله ، لا يكون أنت تقتل ابنك ، فقال لها :
فاذهبي به ، فذهبت به إلى غار ، ثم أرضعته ، ثم جعلت على باب الغار صخرة ، ثم انصرفت عنه فجعل اللَّه عز وجل رزقه في إبهامه ، فجعل يمصّها فيشرب لبناً ، وجعل يشبّ في اليوم
هامش
( 1 ) . سورة الصافات ( 37 ) ، الآية 83 .
( 2 ) . سورة القصص ( 28 ) ، الآية 15 .
( 3 ) . تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، ج 2 ، ص 223 ؛ بحار الأنوار ، ج 12 ، ص 29 ( كتاب النبوّة ، باب قصص ولادة إبراهيم عليه السلام إلى كسره الأصنام ، ح 5 ) .
( 4 ) . الغيران : جمع الغار وهو الكهف .