نصف اللّيل أتاهم جبرئيل عليه السلام ، فصرخ بهم صرخة خرقت تلك الصرخة أسماعهم وفلقت قلوبهم وصدعت أكبادهم ، وقد كانوا في تلك الثلاثة الأيام قد تحنّطوا وتكفّنوا وعلموا أنّ العذاب نازلٌ بهم ، فماتوا أجمعون في طرفة عين صغيرهم وكبيرهم ، فلم يبق لهم ناعقة ولا راغية ، ولا شيء إلّاأهلكه اللَّه ، فأصبحوا في ديارهم ومضاجعهم موتى أجمعين ، ثم أرسل اللَّه عليهم مع الصيحة النار من السماء ، فأحرقتهم أجمعين ، وكانت هذه قصّتهم . « 1 »
275 - 20 . تفسير القمّي : قال عليّ بن إبراهيم : حدَّثني أبي ، عن سليمان الديلمي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
إذا كان يوم القيامة يُدعى محمّد ، فيُكسا حلّة وردية ثم يقام على يمين العرش ، ثم يُدعى بإبراهيم عليه السلام فيُكسا حلّة بيضاء فيقام عن يسار العرش ، ثم يُدعى بعلي أمير المؤمنين عليه السلام فيُكسا حلّة وردية فيقام على يمين النبي صلى الله عليه وآله ، ثم يُدعى بإسماعيل فيُكسا حلّة بيضاء فيقام على يسار إبراهيم ، ثم يدعى بالحسن فيُكسا حلّة وردية فيقام على يمين أمير المؤمنين عليه السلام ، ثم يُدعى بالحسين عليه السلام فيُكسا حلّة وردية ويقام على يمين الحسن عليه السلام ، ثم يُدعى بالأئمّة فيُكسون حللًا وردية ويقام كل واحد على يمين صاحبه ، ثم يُدعى بالشيعة فيقومون أمامهم ، ثم يُدعى بفاطمة عليها السلام ونسائها من ذرّيتها وشيعتها فيدخلون الجنّة بغير حساب ، ثم ينادي منادٍ من بطنان العرش من قبل ربّ العزّة والأفق الأعلى : نعمَ الأب أبوك يا محمّد ، وهو إبراهيم ، ونعمَ الأخ أخوك ، وهو عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، ونعمَ السبطان سبطاك ، وهما الحسن والحسين ، ونعمَ الجنين جنينك ، وهو محسن ، ونعمَ الأئمّة الراشدون من ذرّيتك ، وهم فلان وفلان ، ونعمَ الشيعة شيعتك ، ألا إنّ محمّداً ووصيه وسبطيه والأئمّة من ذرّيته هم الفائزون ، ثم يؤمر بهم إلى الجنّة ، وذلك قوله :
« فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ »
« 2 » . « 3 »
276 - 21 . تفسير القمّي : حدَّثنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 187 ( كتاب الروضة ، ح 214 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 11 ، ص 388 ( كتاب النبوّة ، باب قصّة صالح عليه السلام وقومه ، ح 14 ) .
( 2 ) . سورة آل عمران ( 3 ) ، الآية 185 .
( 3 ) . تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي ، ج 1 ، ص 128 ؛ بحار الأنوار ، ج 12 ، ص 6 ( كتاب النبوّة ، باب علل تسمية إبراهيم عليه السلام وفضائله ، ح 14 ) .