سورة الأحزاب ( 33 )
[ مدنيّة ، وهي ثلاث وسبعون آية ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ 4 ] قوله :
« وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ » .
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « كان سبب نزول ذلك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمّا تزوّج بخديجة بنت خويلد خرج إلى سوق عكاظ في تجارة لها ، فاشترى زيد بن حارثة ، وكان غلاماً حصيفاً « 1 » كيّساً ، فلمّا نبّئ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم الاثنين وأسلم عليّ يوم الثلاثاء ، فنظر إلى رسول اللَّه وأمير المؤمنين عليهما السلام يصلّيان ، فقال : يا أبا القاسم ما هذه الصلاة ؟
قال : « هذه الصلاة الّتي أمرني اللَّه بها » .
فدعاه إلى الإسلام ، فأسلم وصلّى معه ، وأسلمت خديجة ، وخديجة أسلمت يوم نبّئ النبي قبل كلّ النساء ، وكان أبو طالب دخل على رسول اللَّه ومعه جعفر ، فنظر إلى رسول اللَّه وعليّ عليهما السلام بجنبه يصلّيان ، فقال لجعفر : يا جعفر صلّ جناح ابن عمّك . فوقف جعفر عن يساره ، فبدر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من بينهما وتقدّم « 2 » ، فلمّا أسلم زيد وخديجة كان رسول اللَّه يصلّي بعليّ وجعفر وزيد وخديجة خلفهم ، فسأل رسول اللَّه خديجة أن تهب له زيداً ، فقالت : هو لك على أن يكون ولاءه لي .
هامش
( 1 ) . الحصيف : الجيد الرأي المحكم العقل . لسان العرب ، ج 9 ، ص 48 ( حصف )
( 2 ) . وأنشأ أبو طالب في ذلك يقول :إن عليّاً وجعفراً ثقتي * عند ملمّ الزمان والكرب
واللَّه لا أخذل النبي ولا * يخذله من بنيّ ذو حسب
لا تخذلا وانصرا ابن عمّكما * أخي لُامّي من بينهم وأبيالأمالي للشيخ الصدوق ، ص ص 598