سورة السجدة ( 32 )
[ مكّيّة ، وهي ثلاثون آية ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ 7 - 11 ] قوله :
« وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ »
، قال : « هو آدم عليه السلام »
« ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ »
أي : ولده
« مِنْ سُلالَةٍ »
وهي الصفوة من الطعام والشراب
« مِنْ ماءٍ مَهِينٍ »
، قال : « النطفة : المنيّ »
« ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ »
إلى قوله :
« إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ »
. « 1 »
عن أبي جعفر عليه السلام ، عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : « إنّ ابن آدم لفي غفلة عمّا خلق له ، إنّ اللَّه إذا أراد خلقه قال للملك : اكتب رزقه ، اكتب أثره ، اكتب أجله ، شقيّاً أم سعيداً ، ثمّ يرتفع ذلك الملك ، ويبعث اللَّه ملكاً فيحفظه حتّى يدرك ، ثمّ يرتفع ذلك الملك ، ثمّ يوكّل اللَّه به ملكين يكتبان حسناته وسيّئاته ، فإذا حضره الموت ارتفع ذلك الملكان ، وجاء ملك الموت ليقبض روحه . فإذا ادخل قبره رُدّ الروح في جسده وجاءه ملكاً القبر فامتحناه « 2 » فيسألانه عن ربّه وعن نبيّه وعن إمامه ثمّ يرتفعان . فإذا قامت الساعة انحط عليه ملك الحسنات وملك السيّئات ، فبسطا كتاباً معقوداً في عنقه « 3 » ، ثمّ حضرا معه ، واحد سائقٌ وآخر شهيدٌ ، وهو قوله تعالى :
« لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا
« 4 »
»
. . . الآية ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : وهو قول اللَّه :
« لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ »
« 5 » أي : حالًا عن حالٍ » ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّ قدّامكم لأمراً عظيماً لا تقدرونه « 6 » ،
هامش
( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 388 ، عن تفسير القمّي
( 2 ) . في « ب » ، « ج » هكذا : « ثمّ يرتفع ملك الموت ، فيجيئانه ملكاً القبر فيمتحنانه »
( 3 ) . العبارة في « ب » و « ج » هكذا : « اكتب أجله ، اكتب شقيّاً أم سعيداً »
( 4 ) . سورة ق ( 50 ) : 22
( 5 ) . الانشقاق ( 84 ) : 19
( 6 ) . في « ب » و « ج » : « أعظم مما تعدونه »