ثمّ أنزل اللَّه عليه في هذه القصّة :
« لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ »
« 1 » . . . الآية ، أي :
لا يحلّ لك امرأة رجل أن تتعرّض لها حتّى يطلّقها زوجها وتتزوّجها أنت ، فلا تفعل هذا الفعل بعد هذا . « 2 »
أقول : في هذا الذي ذكره نظر ؛ فإنّه ليس مذهب أصحابنا ، خصوصاً السيّد علم الهدى المرتضى ؛ « 3 » ، فليتأمّل ، فإنّه روي أنّه طلّقها ولم يكن . . . « 4 » رغبة النبي في طلاقها . . . فأخبر اللَّه ليكون ظاهرهم وباطنهم سواء .
وقصّة عبد اللَّه . . . عثمان . . . « 5 » أنكر المرتضى ما وردت به الرواية الخبيثة من . . . . « 6 »
[ 6 ] قوله :
« النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ »
، قال الصادق عليه السلام : « ونزلت بعده : ( وهو أب لهم ) « 7 » ومعنى :
« وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ »
أي : لا تحلّ زوجته لأحد ، وهي بمنزلة امّهم » . « 8 »
[ 7 ] قوله :
« وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى »
. . . الآية ، روى أنّ « الواو » زائدة في قوله :
« وَمِنْكَ »
« 9 »
.
« 10 »
فروي عن العالم ، أنّه قال : « لمّا قال اللَّه في الذرّ لبني آدم :
« أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ »
« 11 » أوّل من
هامش
( 1 ) . الآية 52 من هذه السورة
( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 411 ، عن تفسير القمّي
( 3 ) . تنزيه الأنبياء ، ص 158
( 4 ) . محلّ النقط كلمات لا تقرأ ، وكذا فيما بعد
( 5 ) . لعلّ فيها الإشارة إلى حديث ابن أبي سرح ، وفيه : « قال له عباد بن بشير : يا رسول اللَّه ، إن عيني ما زالت في عينك انتظارا أن تمؤمي إلي فأقتله ، فقال صلى الله عليه وآله : إن الأنبياء لا يكون لهم خائنة الأعين »
( 6 ) . لعلّ ما قاله السيّد المرتضى في تنزيه الأنبياء ، ص 157 ، ونصّه : « ما وردت به الرواية من أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رأى في بعض الأحوال زينب بنت جحش فهواها »
( 7 ) . في الأصل زيادة : « فجعل اللَّه المؤمنين أولاداً لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وجعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أباً لهم »
( 8 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 416 - 417 ، عن تفسير القمّي
( 9 ) . في الأصل زيادة : « إنّما هو : ( منك ومِنْ نُوحٍ ) ، فأخذ اللَّه الميثاق لنفسه على الأنبياء ، ثمّ أخذ لنبيّه صلى الله عليه وآله على الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ، ثمّ أخذ للأنبياء على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله »
( 10 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 418 ، عن تفسير القمّي
( 11 ) . الأعراف ( 7 ) : 172