أبو فراس بن حمدان شعراً :
غنى النفس لمن يعقل * خير من غنى المال
وفضل الناس في الأنفس * ليس الفضل في الحال « 1 »
ثمّ رأيت الخير كلّه قد اجتمع في قطع الطمع عمّا في أيدي الناس ، ومن لم يرج الناس في شيء وردّ أمره كله إلى اللَّه تعالى ، استجاب اللَّه له في كلّ شيء .
والناس في الدنيا على طبقات شتّى ، وهم عمّال ، والعمّال ثلاثة : فعامل للَّه ، واللَّه لا يخيّب عامله ، وعامل لنفسه ، وعامل للناس . ولا يعمل ابن آدم عملًا إلّاولذلك العمل نازع من نفسه ، فإنّ كان النازع لأمر هدى ، فهو من الملك ، وإن كان لأمر ردىً فهو من الشيطان ؛ وذلك أنّ الهوى والعقل يعتلجان في القلب ، فأيّهما غلب قاد صاحبه ، فالملك يوحي إلى الروح ، والروح توحي إلى العقل ، والعقل يستعبد الجوارح . والشيطان يوحي إلى الهوى ، والهوى يوحي إلى الشهوة ، والشهوة تستعبد الجوارح .
[ 21 ] قوله :
« وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى »
، قال : « عذاب القبر » . « 2 »
[ 27 ] قوله :
« الْجُرُزِ »
يعني : الخراب .
أقول : الجرز : التي لا تنبت شيئاً .
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : « وفضل الناس بالأنفس ليس الفضل بالحال » . ونقله الشيخ الأميني في الغدير ، ج 3 ، ص 415 .
( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 400 ، عن تفسير القمّي