أقول : هذا الكلام يوهم أنّ الجنّة والنار لم تخلقا الآن ، وإنّما تخلقان ، وهو رأي بعض ، وليس كذلك ، فأمّا أنّهما مخلوقتان ؛ فلقوله :
« أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ »
« 1 » وقوله :
« يُعْرَضُونَ عَلَيْها » .
« 2 »
[ 105 ] قوله :
« وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ »
. . . الآية ، أي يرثها القائم عليه السلام وأصحابه . « 3 »
« مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ »
، [ قال : « الكتب كلّها ذكر ] « 4 » » . « 5 »
[ 112 ] قوله :
« قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ »
أي : لا تدع « 6 » للكفّار ، وادع عليهم وقل : ربّ انتقم منهم وعذّبهم ، ومعنى
« احْكُمْ بِالْحَقِّ »
أي : انتقم من الظالمين وعذّبهم ، وهو مثل قوله في سورة آل عمران :
« لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ »
« 7 » أي لا تدع لهم ؛ فإنّي لا أتوب عليهم حتّى أعذّبهم فانّهم ظالمون . فحرّفوا ذلك . « 8 »
هامش
( 1 ) . وهو قوله تعالى :« وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ » .آلعمران ( 3 ) : 133
( 2 ) . وتمام الآية :« النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ » .غافر ( 40 ) : 46
( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 848 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه محمّد بن العبّاس في تأويلالآيات ، ج 1 ، ص 332 ، ح 21 و 22 ؛ والطبرسي في مجمع البيان ، ج 7 ، ص 106
( 4 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل
( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 848 ، عن تفسير القمّي
( 6 ) . في « ط » : « لا تدعو »
( 7 ) . آل عمران ( 3 ) : 128
( 8 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 848 ، عن تفسير القمّي