[ 87 ] وعن زيد الشحّام قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قوله تعالى :
« وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ »
، قال : « أنزله على أشدّ الأمرين ، وظنّ به أشدّ الظن ، و
« النُّونِ »
: هو اسم الحوت » . « 1 »
أقول : قوله :
« لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ »
أي : لن نضيّق عليه ؛ لقوله :
« فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ »
« 2 » أي :
ضيّق عليه . ولو كان من القدرة التي ضدّ العجز كان كفراً . « 3 »
[ 95 ] وقوله :
« وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ »
، قال : « لا يرجع في الرجعة أهل قرية أهلكها اللَّه بالعذاب » . « 4 »
[ 101 - 102 ] وقوله :
« إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها »
أي صوتها ، وهي ناسخة لقوله :
« وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها »
« 5 » . . . الآية . « 6 »
أقول : الحقّ أنّ الورود : الإشراف ، فليست بمنسوخة .
قوله :
« لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها »
أي : صوتها . « 7 »
[ 104 ] قوله :
« يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ »
؛ قال : « السجلّ : اسم الملك الذي يطوي « 8 » الكتب ، ومعنى
« نَطْوِي السَّماءَ »
أي : يفنيها ، فتتحوّل السماوات دخاناً « 9 » والأرض نيراناً . « 10 »
هامش
( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 834 - 835 ، عن تفسير القمّي
( 2 ) . الفجر ( 89 ) ، ص 16
( 3 ) . راجع : البرهان ، ج 3 ، ص 833 ، وهناك روايات تدلّ على ما ذهب إليه ابن العتائقي ، فراجع . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 191 ، ح 1 وص 201 ، ح 1 . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 89 - 94 ، فراجع الأصل
( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 839 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه أيضاً في 3 ، ص 840 . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 96 - 98 ، فراجع الأصل
( 5 ) . مريم ( 19 ) : 71
( 6 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 841 ، عن تفسير القمّي
( 7 ) . لم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 103 ، فراجع الأصل
( 8 ) . في « ج » : « اسم ملك يطوي »
( 9 ) . في « ب » و « ج » : « جناناً »
( 10 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 847 ، عن تفسير القمّي . وروى مايقربه منه الحسين بن سعيد في كتاب الزهد : 54 ، ح 145