[ 39 ] قوله :
« أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا »
، العامّة تقول : هو رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين اخرج من مكّة ، والخاصة رووا أنّه القائم عليه السلام إذا خرج وطلب بدم الحسين عليه السلام ، حين ظُلموا و
« أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ »
. « 1 »
أقول : لم يبق ممّن ظلم الحسين عليه السلام وقتله حيّاً ، وإن كان فهو ميّت ، ونسله لا يؤاخد بما فعل أبوه . « 2 »
[ 40 ] قوله :
« لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ »
، قال : « القصور » . « 3 »
أقول : الصلوات هي كنائس اليهود ، وكأنها هي المعنية بالقصور هنا . « 4 »
[ 41 ] قوله :
« الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ »
. . . الآية ، معطوف على قوله :
« أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا »
. . . الآية « 5 » .
[ 44 ] قوله :
« فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ »
أي : صبرت عليهم
« ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ » .
[ 45 ] قوله :
« فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها »
، [ العروش :
سقف البيت وحولها وجوانبها ] . « 6 »
وأمّا قوله :
« وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ »
، قال : « هو مثل جرى لآل محمّد عليهم السلام » .
قوله :
« وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ »
: هي التي لا يستقى منها ، وهو الإمام الذي قد غاب ، فلا يقتبس منه العلم إلى وقت ظهوره ، والقصر المشيد : هو المرتفع ، وهو مثل لأمير المؤمنين والأئمّة عليهم السلام « 7 » وفضائلهم المنتشرة في العالمين المشرفة على الدنيا وتستطار ثمّ تشرق
هامش
( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 889 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً الكافي ، ج 8 ، ص 337 ، ح 534
( 2 ) . ان رضى الأبناء بأفعال آبائهم يوجب اشتراكهم معهم في ذلك ، كما ورد في بعض الروايات ، راجع كامل الزيارات لجعفر بن محمّد بن قولويه ، ص 135 .
فقد ورد أنّ القائم عليه السلام يقتل أولاد قتلة الحسين عليه السلام لرضاهم بفعل آبائهم . وراجع ما قال له العلّامة المجلسي فيتعليق له على ذلك في البحار ، ج 70 ، ص 341
( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 889 ، عن تفسير القمّي
( 4 ) . إلى هنا سقط من « أ » ، وأثبتنا النصّ اعتماداً على نسختي « ب » و « ج »
( 5 ) . وهي الآية ( 39 ) من هذه السورة
( 6 ) . ما بين المعقوفتين من تفسير البرهان ، ج 3 ، ص 893 ، عن تفسير القمّي
( 7 ) . روى الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني في الكافي ، ج 1 ، ص 353 ، ح 75