وفوّضت أمري إلى اللَّه » . « 1 »
فأوحى اللَّه إلى النار :
« كُونِي بَرْداً »
فاضطربت أسنان إبراهيم عليه السلام من البرد حتّى قال :
« وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ » .
وانحطّ جبرئيل ، وجلس معه يحدّثه في النار ، فنظر إليه نمرود ، فقال : من إتّخذ إلها فليتّخذ مثل إله إبراهيم .
فقال عظيم من عظماء أصحاب نمرود : إنّي عزمت على النار أن لا تحرقه . فخرج عمود من النار نحو الرجل فأحرقه .
فآمن له لوط وخرج معه مهاجراً إلى الشام ، ونظر نمرود إلى إبراهيم عليه السلام في روضة خضراء في النار ، ومعه شيخ يحدّثه ، فقال لآزر : ما أكرم ابنك على ربّه ! . « 2 »
ثمّ دعاه وقال له : اذهب ، ولا تساكنّي في بلدي .
قال العالم : « كان الطير يمرّ بنار إبراهيم فيسقط فيها ، وكان الوزغ ينفخ في نار إبراهيم ، وكان الضفادع تذهب فتأتي بالماء لتطفئ به النار » .
قال : « ولمّا قال اللَّه للنار :
« كُونِي بَرْداً وَسَلاماً »
لم تعمل النار في الدنيا ثلاثة أيّام ، وهو قوله :
« وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ »
« 3 »
»
. « 4 »
[ 72 ] قوله :
« نافِلَةً »
، قال : « ولد الولد « 5 » » . « 6 »
[ 78 - 79 ] قوله :
« وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ »
. . . الآية ، قال : « كان في بني إسرائيل رجل له كُرم ، ونفشت فيه غنم لرجل آخر باللّيل ، وقضمته وأفسدته ، فجاء صاحب الكرم إلى داود عليه السلام فاستعدى على صاحب الغنم ، فقال داود عليه السلام : إذهبا إلى
هامش
( 1 ) . راجع الأمالي الصدوق ، ص 181 ، ح 4
( 2 ) . روي نحوه في الأمالي ، ج 2 ، ص 273
( 3 ) . في الأصل زيادة : وقال اللَّه عزّ وجلّ :« وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ » ،يعني : الشام ، وسواد الكوفة ، وكوثى ربا
( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 823 - 824 ، عن تفسير القمّي
( 5 ) . في الأصل زيادة : « وهو يعقوب »
( 6 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 828 ، عن تفسير القمّي . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآية 74 ، فراجع الأصل