تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الدعاء — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
اللَّهُمَّ لا تَجعَلهُ آخِرَ شَهرِ رَمَضانَ صُمتُهُ لَكَ ، وَارزُقنِي العَودَ ثُمَّ العَودَ حَتّى تَرضى وبَعدَ الرِّضا ، وحَتّى تُخرِجَني مِنَ الدُّنيا سالِماً وأَنتَ عَنّي راضٍ وأَنَا لَكَ مَرضِيٌّ . اللَّهُمَّ اجعَل فيما تَقضي وتُقَدِّرُ مِنَ الأَمرِ المَحتومِ الَّذي لا يُرَدُّ ولايُبَدَّلُ « 1 » أن تَكتُبَني مِن حُجّاجِ بَيتِكَ الحَرامِ في هذَا العامِ وفي كُلِّ عامٍ ، المَبرورِ حَجُّهُمُ المَشكورِ سَعيُهُمُ ، المَغفورِ ذُنوبُهُمُ المُتَقَبَّلِ عَنهُم مَناسِكُهُمُ ، المُعافينَ في « 2 » أسفارِهِمُ ، المُقبِلينَ عَلى نُسُكِهِمُ ، المَحفوظينَ في أنفُسِهِم وأَموالِهِم وذَراريهِم وكُلِّ ما أنعَمتَ بِهِ عَلَيهِم . اللَّهُمَّ اقلِبني مِن مَجلِسي هذا ، في شَهري هذا ، في يَومي هذا ، في ساعَتي هذِهِ ، مُفلِحاً مُنجِحاً مُستَجاباً لي ، مَغفوراً ذَنبي ، مُعافىً مِن النّارِ ومُعتَقاً مِنها عِتقاً لارِقَّ بَعدَهُ أبَداً ولا رَهبَةَ ، يا رَبَّ الأَربابِ . اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ أن تَجعَلَ فيما شِئتَ وأَرَدتَ ، وقَضَيتَ وقَدَّرتَ وحَتَمتَ وأَنفَذتَ ، أن تُطيلَ عُمُري وأَن تَنسَأَني « 3 » في أجَلي ، وأَن تُقَوِّيَ ضَعفي وأَن تُغنِيَ فَقري ، وأَن تُجبِرَ فاقَتي وأَن تَرحَمَ مَسكَنَتي ، وأَن تُعِزَّ ذُلّي وأَن تَرفَعَ ضَعَتي وأَن تُغنِيَ عائِلَتي « 4 » ، وأَن تُؤنِسَ وَحشَتي ، وأَن تُكثِرَ قِلَّتي ، وأَن تُدِرَّ رِزقي في عافِيَةٍ ويُسرٍ وخَفضٍ ، وأَن تَكفِيَني ما أهَمَّني مِن أمرِ دُنيايَ وآخِرَتي . ولا تَكِلني إلى نَفسي فَأَعجِزَ عَنها ولا إلَى النّاسِ فَيَرفُضوني ، وأَن تُعافِيَني في ديني وبَدَني وجَسَدي وروحي ، ووُلدي وأَهلي وأَهلِ مَوَدَّتي ، وإخواني وجيراني مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُؤمناتِ وَالمُسلِمينَ وَالمُسلِماتِ الأَحياءِ مِنهُم وَالأَمواتِ ، وأَن تَمُنَّ عَلَيَّ بِالأَمنِ وَالإِيمانِ ما أبقَيتَني . فَإِنَّكَ وَلِيّي ومَولايَ وثِقَتي ورَجائي ، ومَعدِنُ مَسأَلَتي وموَضِعُ شَكوايَ ومُنتَهى
هامش
( 1 ) . في نسخة بزيادة : « أن تجعلني ممّن تثيب وتسمّي وتقضي له وتزيد وتحبّ له وترضى » . ( 2 ) . في نسخة : « المعانين على » . ( 3 ) . أنسَأْتُهُ : أخرّته ( النهاية : ج 5 ص 44 ) . ( 4 ) . العائلة : العَيْلة ؛ وهي الفاقةُ والفقر ( تاج العروس : ج 15 ص 535 و 533 ) .