فَأَسأَ لُكَ يا إلهي بِما سَأَلَكَ بِهِ عِبادُكَ الصّالِحونَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وأَهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍ « 1 » ، وأَن تَتَقَبَّلَ « 2 » مِنّي ما « 3 » تَقَرَّبتُ بِهِ إلَيكَ ، وتَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِتَضعيفِ عَمَلي وقَبولِ تَقَرُّبي وقُرُباتي وَاستِجابَةِ دُعائي ، وَهَب لي مِنكَ عِتقَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، ومُنَّ عَلَيَّ بِالفَوزِ بِالجَنَّةِ ، وَالأَمنِ يَومَ الخَوفِ مِن كُلِّ فَزَعٍ ومِن كُلِّ هَولٍ « 4 » أعدَدتَهُ لِيَومِ القِيامَةِ .
أعوذُ بِحُرمَةِ وَجهِكَ الكَريمِ ، وبِحُرمَةِ نَبِيِّكَ وحُرمَةِ الصّالِحينَ ، أن يَنصَرِمَ هذَا اليَومُ ولَكَ قِبَلي تَبِعَةٌ تُرِيدُ أَن تُؤاخِذَني بِها ، أو ذَنبٌ تُرِيدُ أن تُقايِسَني بِهِ وتَشقِيَني وتَفضَحَني بِهِ ، أو خَطيئَةٌ تُرِيدُ أن تُقايِسَني بِها وتَقتَصَّها مِنّي لَم تَغفِرها لي .
وأَسأَ لُكَ بِحُرمَةِ وَجهِكَ الكَرِيمِ الفَعّالِ لِما تُريدُ ، الَّذي يَقولُ لِلشَّيءِ كُن فَيَكونُ ، لا إلهَ إِلّا هُوَ .
اللَّهُمَّ إِنّي أسأَ لُكَ بِلا إلهَ إِلّا أنتَ ، إن كُنتَ رَضيتَ عَنّي في هذَا الشَّهرِ ، أن تَزيدَني « 5 » فيما بَقِيَ مِن عُمري رِضىً ، وإن كُنتَ لَم تَرضَ عَنّي فِي هذَا الشَّهرِ فَمِنَ الآنَ فَارضَ عَنّي ، السّاعَةَ السّاعَةَ السّاعَةَ ، وَاجعَلني فِي هذِهِ السّاعَةِ وفي هذَا المَجلِسِ مِن عُتَقائِكَ مِنَ النّارِ ، وطُلَقائِكَ مِن جَهَنَّمَ ، وسُعَداءِ خَلقِكَ بِمَغفِرَتِكَ ورَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ .
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِحُرمَةِ وَجهِكَ الكَريمِ ، أَن تَجعَلَ شَهري هذا خَيرَ شَهرِ رَمَضانَ عَبَدتُكَ فيهِ وَصُمتُهُ لَكَ وتَقَرَّبتُ بِهِ إلَيكَ مُنذُ أسكَنتَني فيهِ ، أَعظَمَهُ أجراً ، وأَتَمَّهُ نِعمَةً ، وأَعَمَّهُ عافِيَةً ، وأَوسَعَهُ رِزقاً ، وأَفضَلَهُ عِتقاً مِنَ النّارِ ، وأَوجَبَهُ رَحمَةً ، وأَعظَمَهُ مَغفِرَةً ، وأَكمَلَهُ رِضواناً ، وأَقرَبَهُ إلى ما تُحِبُّ وتَرضى .
هامش
( 1 ) . في نسخة : « على محمّد وعلى آل محمّد وعلى أهل بيت محمّد » .
( 2 ) . في نسخة : « تقبّل » .
( 3 ) . في نسخة : « كلّما » .
( 4 ) . الهَوْل : الخَوف والأمر الشديد ( النهاية : ج 5 ص 283 ) .
( 5 ) . في نسخة : « تزيد » .