تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الدعاء — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ثُمَّ يَخِرُّ ساجِداً صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ . « 1 »

20 / 14 الدَّعَوَاتُ المَأثورَةُ في تَعقيب صَلاةِ اللَّيلِ

1543 . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد - فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام - : كانَ كَثيراً ما يَقولُ إذا فَرَغَ مِن صَلاةِ اللَّيلِ : أشهَدُ أنَّ السَّماواتِ وَالأَرضَ وما بَينَهُما آياتٌ تَدُلُّ عَلَيكَ ، وشَواهِدُ تَشهَدُ بِما إلَيهِ دَعَوتَ ، كُلُّ ما يُؤَدّي عَنكَ الحُجَّةَ ، ويَشهَدُ لَكَ بِالرُّبوبِيَّةِ ، مَوسومٌ « 2 » بِآثارِ نِعمَتِكَ ومَعالِمِ تَدبيرِكَ ، عَلَوتَ بِها عَن خَلقِكَ ، فَأَوصَلتَ إلَى القُلوبِ مِن مَعرِفَتِكَ ما آنَسَها مِن وَحشَةِ الفِكرِ ، وكَفاها رَجمُ الاحتِجاجِ ، فَهِيَ مَعَ مَعرِفَتِها بِكَ ووَلَهِها إلَيكَ شاهِدَةٌ بِأَنَّكَ لا تَأخُذُكَ الأَوهامُ ، ولا تُدرِكُكَ العُقولُ ولَا الأَبصارُ ، أعوذُ بِكَ أن اشيرَ بِقَلبٍ أو لِسانٍ أو يَدٍ إلى غَيرِكَ ، لا إلهَ إلّاأنتَ ، واحِداً أحَداً ، فَرداً صَمَداً « 3 » ، ونَحنُ لَكَ مُسلِمونَ . « 4 » 1544 . تاريخ دمشق عن محمّد بن الحنفيّة : كانَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام إذا فَرَغَ مِن وَترِهِ رَفَعَ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ وقالَ : اللَّهُمَّ حاجَتِيَ العُظمَى الَّتي إن قَضَيتَها لَم يَضُرَّني ما مَنَعتَني ، وإن مَنَعتَني لَم يَنفَعني ما أعطَيتَني ، فَكّاكَ الرِّقابِ فُكَّ رَقَبَتي مِنَ النّارِ . رَبِّ ، ما أنَا أن تَقصِدَ قَصدي بِغَضَبٍ مِنكَ يَدومُ عَلَيَّ ، فَوَعِزَّتِكَ ما يُحَسِّنُ مُلكَكَ إحساني ، ولا تُقَبِّحُهُ إساءَتي ، ولا يَنقُصُ مِن خَزائِنِكَ غَنائي ، ولا يَزيدُ فيها فَقري ، يا مَن هُوَ هكَذَا اسمَع دُعائي ، وأَجِب نِدائي ،
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 3 ص 325 ح 16 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 132 ح 508 وفيه « رفقك » بدل « دفعك » ، بحار الأنوار : ج 87 ص 281 ح 73 . ( 2 ) . موسوم : أي قد وسم بسمة يعرف بها ، والسِّمة : العلامة ( تاج العروس : ج 17 ص 726 « وسم » ) . ( 3 ) . الصَّمَدُ : هو السيّد الذي انتهى إليه السّؤدد ، وقيل : هو الدائم الباقي ، وقيل : الذي يُصمد في الحوائج إليه ، أي يقصد ( النهاية : ج 3 ص 52 « صمد » ) . ( 4 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 20 ص 255 ح 1 .