20 / 13 الدُّعاءُ المَأثورُ بَعدَ رَفعِ الرَّأسِ مِن آخِرِ رَكعَةِ الوَترِ
1541 . بحارالأنوار - في ذِكرِ ما يُقالُ بَعدَ رَفعِ الرَّأسِ مِنَ الرُّكوعِ الأَخِيرِ في صَلاةِ اللَّيلِ - : يَمُدُّ يَدَيهِ ويَدعو بِما رُوِيَ عن مَولانَا الرِّضا عليه السلام :
إلهي ! وَقَفتُ بَينَ يَدَيكَ ، ومَدَدتُ يَدي إلَيكَ ، مَعَ عِلمي بِتَفريطي في عِبادَتِكَ ، وإهمالي لِكَثيرٍ مِن طاعَتِكَ ، ولَو أنّي سَلَكتُ سَبيلَ الحَياءِ لَخِفتُ مِن مَقامِ الطَّلَبِ وَالدُّعاءِ ، ولكِنّي يا رَبِّ لَمّا سَمِعتُكَ تُنادِي المُسرِفينَ إلى بابِكَ ، وتَعِدُهُم بِحُسنِ إقالَتِكَ « 1 » وثَوابِكَ ، جِئتُ مُمتَثِلًا لِلنِّداءِ ، ولائِذاً بِعَواطِفِ أرحَمِ الرُّحَماءِ ، وقَد تَوَجَّهتُ إلَيكَ بِنَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ ، الَّذي فَضَّلتَهُ عَلى أهلِ الطّاعَةِ ، ومَنَحتَهُ بِالإِجابَةِ وَالشَّفاعَةِ ، وبِوَصِيِّهِ المُختارِ ، المُسَمّى عِندَكَ بِقَسيمِ الجَنَّةِ وَالنّارِ ، وبِفاطِمَةَ سَيِّدَةِ النِّساءِ ، وبِأَبنائِهَا الأَولِياءِ الأَوصِياءِ ، وبِكُلِّ مَلَكٍ خاصَّةٍ يَتَوَجَّهونَ بِهِم إلَيكَ ، ويَجعَلونَهُمُ الوَسيلَةَ فِي الشَّفاعَةِ لَدَيكَ ، وهؤُلاءِ خاصَّتُكَ ، فَصَلِّ عَلَيهِم ، وآمِنّي مِن أخطارِ لِقائِكَ ، وَاجعَلني مِن خاصَّتِكَ وأَحِبّائِكَ .
فَقَد قَدَّمتُ أمامَ مَسأَلَتِكَ ونَجواكَ ما يَكونُ سَبَباً إلى لِقائِكَ ورُؤياكَ ، وإن رَدَدتَ مَعَ ذلِكَ سُؤالي ، وخابَت إلَيكَ آمالي ، فَمالِكٌ رَأى مِن مَملوكِهِ ذُنوباً فَطَرَدَهُ عَن بابِهِ ، وسَيِّدٌ رَأى مِن عَبدِهِ عُيوباً فَأَعرَضَ عَن جَوابِهِ ، يا شِقوَتاه إن ضاقَت عَنّي سَعَةُ رَحمَتِكَ .
إن طَرَدتَني عَن بابِكَ عَلى بابِ مَن أقِفُ بَعدَ بابِكَ ؟ ! وإن فَتَحتَ لِدُعائي أبوابَ القَبولِ ، وأَسعَفتَني « 2 » بِبُلوغِ السُّؤلِ ، فَمالِكٌ بَدَأَ بِالإِحسانِ ، وأَحَبَّ إتمامَهُ ، ومَولىً أقالَ عَثرَةَ عَبدِهِ ، ورَحِمَ مَقامَهُ ، وهُناكَ لا أدري أيَّ نِعَمِكَ أشكُرُ ؟
أحينَ تَطَوَّلتَ عَلَيَّ بِالرِّضا وتَفَضَّلتَ بِالعَفوِ عَمّا مَضى ؟ أم حينَ زِدتَ عَلَى العَفوِ
هامش
( 1 ) . أقالَ اللَّه فلاناً عثرته : بمعنى الصفح عنه ( لسان العرب : ج 11 ص 580 « قيل » ) .
( 2 ) . الإسعاف : الإعانة وقضاء الحاجة ( مجمع البحرين : ج 2 ص 846 « سعف » ) .