قالَ : ثُمَّ يُطَأطِئُ رَأسَهُ ويَخضَعُ بِرَقَبَتِهِ ، ثُمَّ يَقولُ :
وها أنَا ذا بَينَ يَدَيكَ ، فَخُذ لِنَفسِكَ « 1 » الرِّضا مِن نَفسي حَتّى تَرضى ، لَكَ العُتبى « 2 » ، لا أعودُ ، لا أعودُ ، لا أعودُ . « 3 »
1539 . الإمام زين العابدين عليه السلام : « 4 »
اللَّهُمَّ إنَّ استِغفاري إيّاكَ وأَ نَا مُصِرٌّ عَلى ما نَهَيتَ قِلَّةُ حَياءٍ ، وتَركِيَ الاستِغفارَ مَعَ عِلمي بِسَعَةِ حِلمِكَ تَضييعٌ لِحَقِّ الرَّجاءِ .
اللَّهُمَّ إنَّ ذُنوبي تُؤيِسُني أن أرجُوَكَ ، وإنَّ عِلمي بِسَعَةِ رَحمَتِكَ يُؤمِنُني أن أخشاكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وحَقِّق رَجائي لَكَ ، وكَذِّب خَوفي مِنكَ ، وكُن لي عِندَ أحسَنِ ظَنّي بِكَ يا أكرَمَ الأَكرَمينَ ، وأَيِّدني بِالعِصمَةِ ، وأَنطِق لِساني بِالحِكمَةِ ، وَاجعَلني مِمَّن يَندَمُ عَلى ما ضَيَّعَهُ في أمسِهِ .
اللَّهُمَّ إنَّ الغَنِيَّ مَنِ استَغنى عَن خَلقِكَ بِكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأَغنِني يا رَبِّ عَن خَلقِكَ ، وَاجعَلني مِمَّن لا يَبسُطُ كَفَّهُ إلّاإلَيكَ .
هامش
( 1 ) . فخذ لنفسك ، أياستعملني ووفّقني لعمل يوجب رضاك عنّي ، أو وقفت بين يديك وسلّمت نفسي إليك لتعاقبنيبما يوجب رضاك عنّي ، وهو أظهر ( بحار الأنوار : ج 87 ص 276 ) .
( 2 ) . قال الشيخ البهائي قدس سره : العتبى بمعنى المؤاخذة ، والمعنى : أنت حقيق بأن تؤاخذني بسوء أعمالي . أقول : هذا المعنى للعتبى غير معهود ، بل الظاهر أنّ المعنى : أرجع عن ذنبي وأطلب رضاك عنّي . قال في النهاية : أعتبني فلان : عاد إلى مسرّتي ، واستعتب طلب أن يرضى عنه . وفي الحديث : « وإمّا مسيئاً فلعلّه يستعتب » ، أي يرجع عن الإساءة ويطلب الرضا ، ومنه الحديث : « ولا بعد الموت من مستعتب » ، أي ليس بعد الموت من استرضاء ، والعتبى الرجوع عن الذنب والإساءة . انتهى . وقال الجوهري : أعتبني فلان ، إذا عاد إلى مسرّتي راجعاً عن الإساءة ، والاسم منه العتبى ، تقول : استعتبته فأعتبني ، أي استرضيته فأرضاني ( بحار الأنوار : ج 87 ص 276 ) .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 491 ح 1410 ، مصباح المتهجّد : ص 155 ح 246 من دون اسناد إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج 87 ص 276 .
( 4 ) . لم يذكر في البلد الأمين والمصباح أنّ الدعاء في الوتر ، ولكنه أورده في بحار الأنوار في أدعية قنوت الوتر .