أعظَمُ ، ومُلكَكَ أدوَمُ مِن أن يَزيدَ فيهِ طاعَةُ المُطيعينَ ، أو يَنقُصَ مِنهُ مَعصِيَةُ المُذنِبينَ ، فَاغفِر لي يا أرحَمَ الرّاحِمينَ ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وأَهلِ بَيتِهِ ، وَاجزِهِ عَنّا أفضَلَ ما جَزَيتَ المُرسَلينَ يا رَبَّ العالَمينَ . « 1 »
20 / 9 الدُّعاءُ المَأثورُ في صَلاةِ اللَّيلِ
1517 . بحار الأنوار : فَإِذا فَرَغَ مِن هاتَينِ الرَّكعَتَينِ « 2 » قالَ بَعدَهُما ما كانَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام يَدعو بِهِ وهُوَ :
إلهي ! نُمتُ القَليلَ فَنَبَّهَني قَولُكَ المُبينُ :
« تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ »
« 3 » .
فَجانَبتُ لَذيذَ الرُّقادِ بِتَحَمُّلِ ثِقلِ السُّهادِ « 4 » ، وتَجافَيتُ طيبَ المَضجَعِ بِانسكِابِ غَزيرِ المَدمَعِ ، ووَطِئتُ الأَرضَ بِقَدَمَيَّ ، وبُؤتُ إلَيكَ بِذَنبي ، ووَقَفتُ بَينَ يَدَيكَ قائِماً وقاعِداً ، وتَضَرَّعتُ إلَيكَ راكِعاً وساجِداً ودَعَوتُكَ خَوفاً وطَمَعاً ، ورَغِبتُ إلَيكَ والِهاً « 5 » مُتَحَيِّراً .
اناديكَ بِقَلبٍ قَريحٍ ، واناجيكَ بِدَمعٍ سَفوحٍ ، وأَعوذُ بِكَ مِن قُوَّتي ، وأَلوذ بِكَ مِن جُرأتي ، وأَستَجيرُ بِكَ مِن جَهلي ، وأَتَعَلَّقُ بِعُرى أسبابِكَ مِن ذَنبي ، وأَعمُرُ بِذِكرِكَ قَلبي .
إلهي ! لَو عَلِمَتِ الأَرضُ بِذُنوبي لَساخَت بي ، وَالسَّماواتُ لَاختَطَفَتني ، وَالبِحارُ
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 87 ص 229 ح 42 نقلًا عن كتاب المحاسن .
( 2 ) . أي من الركعتين الاولَيَينِ من صلاة الليل .
( 3 ) . السجدة : 16 و 17 .
( 4 ) . السُّهاد : الأرق ( الصحاح : ج 2 ص 492 « سهد » ) .
( 5 ) . الوَلَهُ : ذَهاب العقلِ والتحيّرِ من شدّة الوجد ( النهاية : ج 5 ص 227 « وله » ) .