لَأَغرَقَتني ، وَالجِبالُ لَدَهدَهَتني « 1 » وَالمَفاوِزُ « 2 » لَابتَلَعَتني .
إلهي ! أيَّ تَغريرٍ اغتَرَرتُ بِنَفسي ، وأَيَّ جُرأَةٍ اجتَرَأتُ عَلَيكَ يا رَبِّ .
إلهي ! كُلُّ مَن آتَيتُهُ إلَيكَ يُرشِدُني ، وما مِن أحَدٍ إلّاعَلَيكَ يَدُلُّني ، ولا مَخلوقٍ أرغَبُ إلَيهِ إلّاوفيكَ يُرَغِّبُني ، فَنِعمَ الرَّبُّ وَجَدتُكَ ، وبِئسَ العَبدُ وَجَدتَني .
إلهي ! إن عاقَبتَني فَمَن ذَا الَّذي يَملِكُ العُقوبَةَ عَنّي ؟ وإن هَتَكتَني فَمَن ذَا الَّذي يَستُرُ عَورَتي ؟ وإن أهلَكتَنَي فَمَن ذَا الَّذي يَعرِضُ لَكَ في عَبدِكَ أو يَسأَ لُكَ عَن شَيءٍ مِن أمرِهِ ، وقَد عَلِمتُ يا إلهي أن لَيسَ في حُكمِكَ ظُلمٌ ، ولا في نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ ، وإنَّما يَعجَلُ مَن يَخافُ الفَوتَ ، ويَحتاجُ إلَى الظُّلمِ الضَّعيفُ ، وقَد تَعالَيتَ عَن ذلِكَ عُلُوّاً كَبيراً ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وَافعَل بي - كَذا وكَذا - .
ثُمَّ تَقولُ :
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ أن تُحَسِّنَ في لامِعَةِ العُيونِ عَلانِيَتي ، وتُقَبِّحَ فيما ابطِنُ لَكَ سَريرَتي ، مُحافِظاً عَلى رِئاءِ النّاسِ مِن نَفسي ، فَارِيَ النّاسَ حُسنَ ظاهِري ، وافضِيَ إلَيكَ بِسوءِ عَمَلي ، تَقَرُّباً إلى عِبادِكَ ، وتَباعُداً مِن مَرضاتِكَ . « 3 »
20 / 10 الدَّعَواتُ المَأثورَةُ في قُنوتِ الوَترِ
1518 . كتاب من لا يحضره الفقيه : كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله يَقولُ في قُنوتِ الوَترِ :
اللَّهُمَّ اهدِني فيمَن هَدَيتَ ، وعافِني فيمَن عافَيتَ ، وتَوَلَّني فيمَن تَوَلَّيتَ ، وبارِك لي فيما أعطَيتَ ، وقِني شَرَّ ما قَضَيتَ ، فَإِنَّكَ تَقضي ولا يُقضى عَلَيكَ ، سُبحانَكَ رَبَّ البَيتِ ،
هامش
( 1 ) . يَتَدَهدى : أي يَتَدَحرَج ، يقال : دَهدَيتُ الحجر ودَهدَتُه ( النهاية : ج 2 ص 143 « دهدأ » ) .
( 2 ) . المفازةُ : البرّيّة القفر ، والجمع : المفاوز ( النهاية : ج 3 ص 478 « فوز » ) .
( 3 ) . بحار الأنوار : ج 87 ص 246 ح 56 نقلًا عن اختيار ابن الباقي .