لأ نّه خَرَج من بطن امّه مَمسوحاً بالدُّهْنِ . وقيل : لأنّه كان يمْسَح الأرض ؛ أي يَقْطَعها .
وقيل : المَسِيح : الصِّدِّيق . وقيل : هو بالعبرانيّة : مَشِيحا ، فَعُرِّب ( النهاية ) .
* وفي الدعاء : « أعوذ بك من فتنة . . . المَسِيْح الدَّجَّال » : 88 / 75 . سُمِّي به لأنّ عَيْنَهُ الواحدةَ ممسوحَة ، ويقال : رجلٌ مَمْسوحُ الوجه ومَسِيحٌ ؛ وهو أن لا يَبْقَى على أحد شقّي وجهه عَيْنٌ ولا حاجبٌ إلّااستوى . وقيل : لأنّه يَمسَح الأرضَ ؛ أي يَقْطَعُها . وقال أبو الهيثم :
إنّه المِسِّيْح ، بوزن سِكِّيت ، وإنّه الذي مُسِحَ خَلْقُه ؛ أي شُوِّه . وليس بشيء ( النهاية ) .
* وفي صفته صلى الله عليه وآله : « مَسِيحُ القَدَمَين » : 16 / 149 . أي مَلْساوانِ لَيِّنَتان ، ليس فيهما تَكَسُّر ولا شُقاقٌ ، فإذا أصابَهما الماء نَبا عَنْهُما ( النهاية ) .
* وفي الحديث : « كان جلوس الرضا عليه السلام في . . . الشتاء على مِسْح » : 76 / 321 . المِسْح :
واحدُ المُسُوح ، ويُعبّر عنه بالبَلَاس ، وهو كساء معروف ( مجمع البحرين ) .
* ومنه عن عمر بن عليّ : « لمّا قتل الحسين بن عليّ عليهما السلام لبس نساء بني هاشم . . .
المُسُوح » : 79 / 84 .
* وعن أبي بكر في أمير المؤمنين عليه السلام : « فجعل يَمسَحُهم بسيفه مَسْحاً » : 29 / 145 . مَسَحَهُ بالسَّيْف : قَطَعَه ( الصحاح ) .
* وعن النبيّ صلى الله عليه وآله في جرير بن عبد اللَّه البجليّ : « يَطْلعُ عليكم من هذا الفَجّ مِن خير ذي يَمَن ، على وجهه مَسْحَةُ مَلَكٍ » : 21 / 371 . يقال : على وجهه مَسْحَةُ مَلَكٍ ومَسْحَةُ جَمال : أي أثرٌ ظاهرٌ منه . ولا يقال ذلك إلّافي المدح ( النهاية ) .
* وعن العبّاس لأخيه الرضا عليه السلام : « وليس لِمسْحاتك عندي طين » : 49 / 227 . هذا مَثَل سائر ، يُضرب لمن لا تؤثّر حيلتُه في غيره ، قال الميداني : « لم يجد لمِسْحاتِه طيناً » مَثَل يُضرب لمن حِيلَ بينه وبين مراده ( المجلسي : 49 / 232 ) . والمِسْحاة : هي المِجرَفة من الحديد .
والميم زائدة ؛ لأنّه من السحو : الكشف والإزالة ( النهاية ) .
* وعن لقمان عليه السلام : « لِيَكُن ممّا تتسلّح به على عدوّك فتصرعه : المُماسَحَة ، وإعلان الرضا عنه » : 13 / 413 . قال الفيروزآبادي : تَماسَحا : تصادَقا ، أو تبايَعا فتَصافَقا . وماسَحا : لايَنا في القول غِشّاً ( المجلسي : 13 / 413 ) .
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 414
مساهمون: حسين الحسيني البيرجندي
ص٤١٤