من الأزم : القوّة والشدّة ، ويقال للموضع الذي بين عَرَفة والمَشْعر ( النهاية ) . وذكرناه هاهنا لظاهر لفظه .
مأق : في الدعاء : « وأجْرِ اللهمّ لهيبتك من آماقِي زفرات الدموع » : 84 / 340 . مُؤْقُ العين :
طرفُها ممّا يلي الأنف . واللِّحاظُ : طَرَفُها الذي يلي الاذُن . والجمع : آماق وأمْآقٌ أيضاً ، مثل آبار وأبْآر ( الصحاح ) .
* ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « لقلعت من جماجم شجعانكم ما أقرح به آماقَكم » :
29 / 140 .
* وفي صحيفة إدريس : « إنّ للَّهملائكة لو نشرَ الواحدُ جناحه لملأ الآفاق ، وسدّ الآماق » :
92 / 458 . المُؤْق من الأرض ، والجمع الآماق : النواحي الغامضة من أطرافها ( لسان العرب ) .
مأن : عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « إنَّ في طول صلاة الرجل وقِصَر خُطْبته مَئِنّةٌ من فقهه » : 16 / 156 . أي إنّ ذلك ممّا يُعرَف به فِقْهُ الرجل . وكلّ شيء دَلّ على شيء فهو مَئِنّةٌ له كالمَخْلَقة والمَجْدَرة .
وحقيقتُها أنّها مَفْعِلة من معنى « إنَّ » التي للتحقيق والتأكيد ، غير مُشْتَقّة من لفظِها ؛ لأنّ الحروف لا يُشْتَقّ منها ، وإنّما ضُمِّنَت حروفَها دَلالةً على أنّ معناها فيها . ولو قيل : إنّها اشْتُقّت من لفظِها بعدما جُعِلَت اسماً لكان قولًا . ومن أغْرَب ما قيل فيها : أنّ الهمزة بدلٌ من ظاء المَظِنّة ، والميم زائدة . وقال أبو عبيد : معناه أنّ هذا ممّا يُسْتدلّ به على فِقه الرجل . قال الأزهري : جعل أبو عبيد فيه الميم أصليّة ، وهي ميم مَفْعِلة ( النهاية ) .
* وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « من تحرّى الصدق خفّت عليه المُؤَن » : 74 / 239 . المَؤُونة :
تُهْمزَ ولا تُهمَز ، وهي فُعولَةٌ . وقال الفرّاء : هي مَفْعُلَةٌ من الأيْنِ ؛ وهوالتَّعب والشِّدَّة . ويقال :
هي مَفْعُلَةٌ من الأَوْنِ ؛ وهوالخُرْجُ والعِدْلُ ، لأنّها ثِقلٌ على الإنسان ( مجمع البحرين ) .
* ومنه عن رجل : « ابني هذا غذوته صغيراً ومُنْتُه طفلًا » : 17 / 272 . مَأنْتُ القوم أمؤُنهُم مَأْناً : إذا احتملتَ مُؤْنَتَهم . ومن ترك الهمز قال : مُنْتُهُمْ أمونُهُم ( مجمع البحرين ) .
ماء : في الدعاء : « ولم تقع عليك الأوهام بالمائيّة » : 87 / 147 . وفي بعض النسخ « بالماهيّة » أي بما يجاب عن السؤال بما هو ؛ وهو كُنْهُ الحقيقة ( المجلسي : 87 / 233 ) . وألف « الماء » منقلبة عن واو ، وإنّما ذكرناه هاهنا لظاهر لفظه ، وبابه « موه » .
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 392
مساهمون: حسين الحسيني البيرجندي
ص٣٩٢