تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

باب القاف مع الراء

قرأ : عن الصادق عليه السلام فيما يقوله الداعي في سلامه على الملكين الكاتبين : تقول للكاتبين عن شمالك : « أقْرِئا محمّداً صلى الله عليه وآله منّي السلام » : 83 / 180 . يقال : أقْرِئ فُلاناً السلامَ ، واقْرَأ عليه السلامَ ، كأ نّه حين يُبَلِّغه سلامه يَحْمِله على أن يَقرأ السلام ويَرُدّه ، وإذا قَرأ الرجل القُرآن أو الحديث على الشيخ يقول : أقْرَأني فُلان : أي حَمَلني على أن أقْرأ عليه ( النهاية ) . * ومنه عن ملك الموت : « أبْشِر ؛ فإنَّ الربّ يُقْرئُك السلام » : 8 / 207 . * وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أكْثرُ مُنافقي امَّتي قُرّاؤها » : 89 / 181 . أي أنّهم يَحْفَظون القرآن نَفْياً للتُّهمة عن أنفُسهم ، وهُم معْتَقدون تَضْييعه . وكان المُنافقون في عَصر النبيّ صلى الله عليه وآله بهذه الصفة ( النهاية ) . * وعنه صلى الله عليه وآله في الجماعة : « يؤمّ القومَ أقرؤهم لكتاب اللَّه » : 85 / 64 . قيل : المراد به الأفقه ؛ لأ نّه كان المتعارف في زمانه صلى الله عليه وآله أنّهم إذا تعلّموا القرآن تعلّموا أحكامه . . . وإطلاق القاري على العالم بأحكام الشريعة غير عزيز في الصدر الأوّل . وعن جماعة : الأقرأ : الأجود قراءة ، وإتقاناً للحروف وأحسن إخراجاً لها من مخارجها ، وضمّ بعضهم إليها الأعرف بالأصول والقواعد المقرّرة بين القرّاء . وقيل : أكثر قرآناً ( المجلسي : 85 / 64 ) . * وعن الباقر عليه السلام في النُّفَساء : « تقعد أيّامها التي كانت تطمث فيهنّ أيّام قَرْئها » : 78 / 109 . قد تكرّرت هذه اللفظة في الحديث مُفْرَدةً ومجموعة ، والمُفْرَدة بفتح القاف ، وتُجْمع على أقْراء وقُرُوْء ؛ وهو من الأضداد يقع على الطُّهر وعلى الحَيْض . والأصل في القَرْء : الوقت المعلوم ، فلذلك وَقَع على الضدّين ؛ لأنّ لكلّ منهما وقْتاً ، وأقرَأَتِ المرأةُ : إذا طَهُرت وإذا حاضت ( النهاية ) . * وعنه عليه السلام : « القَرْء ما بين الحيضتين » : 101 / 187 . * ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّما القَرْء الطهر ، فتُقرئ فيه الدم فتجمعه فإذا جاءت قذفته » : 101 / 187 . * ومنه عن أحمد بن محمّد : « القَرْء هو الطهر ، إنّما يُقرأ فيه الدم ، حتّى إذا جاء الحيض