لا تُؤَخِّروني في الذِّكْر ؛ لأنّ الراكب يُعَلّق قَدَحه في آخر رحْله عند فَراغه من تَرْحاله ويَجْعَله خَلْفَه ( النهاية ) .
* وعن عتبة للحسن بن عليّ عليهما السلام في الخلافة : « فلستَ منها لا في قِدْحَة زندك ، ولا في رجحة ميزانك » : 44 / 72 . القِدْحة - بالكسر - : اسم من اقتِداح النار ، وبالفتح للمرّة ، وهي كناية عن التدبير في المُلك واستخراج الأمور بالنظر ، ورجحة الميزان : كناية عن كونه أفضل من غيره في الكمالات ( المجلسي : 44 / 86 ) .
* وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « أتَقَلْقَلُ تَقَلْقُل القِدْح في الجَفِير الفارغ » : 34 / 96 . القِدْح :
السَّهم الذي يُرْمى به عن القَوْس . يقال للسهم أوّل ما يُقْطَع : قِطْعٌ ، ثمّ يُنْحَتُ ويُبْرى فيُسَمَّى :
بَرِيّاً ، ثمّ يُقَوَّم فيُسمّى : قِدْحاً ، ثمّ يُراش ويُرَكَّب نصْلُه فيُسَمَّى : سَهْماً ( النهاية ) . والجَفير :
الكِنانة ؛ وعاء السهام ، والغرض من هذا التشبيه في اضطراب الحال والانفصال عن الجنود والأعوان بالقِدْح الذي لا يكون حوله قِداح تمنعه من التَّقَلْقُل ولا يستقرّ في مكانه ( المجلسي :
34 / 97 ) .
* وعنه عليه السلام في الزهّاد : « أتقياء كأ نّهم القِداح ، قد بَراهم الخوف من العبادة » : 70 / 44 .
أشار عليه السلام إلى وجه التشبيه بالقِداح بقوله : « قد براهم الخوف » أي نَحَلَهم وذَبَلَهم كما يُبرى السهم ( المجلسي : 70 / 47 ) .
* وعن بزيع : « إنّي أريد أن أقْدحَ عيني » : 81 / 338 . قَدَحْتُ العين : إذا أخرجْتَ منها الماء الفاسد ( الصحاح ) .
قدد : عن أمير المؤمنين عليه السلام : « أضرب القصير فأقُدُّه ، وأضرب الطويل فأقُطُّه » : 35 / 54 .
أي أقطعه طولًا ، وأقطعه عرضاً ( النهاية ) .
* ومنه عن أبي بكر يوم السقيفة : « الأمر بيننا نصفان كقَدّ الابْلُمة » : 28 / 326 . أي كَشقّ الخُوصة نصفين ( النهاية ) .
* وعن العسكري عليه السلام : « فإذا اشتدّت أرْكانهم . . . قُدَّتْ بمكاثفتهم طبقات الأمم » : 52 / 36 .
القَدُّ : القطع ، وتَقَدَّدَ القوم : تفرّقوا ، و « بمكاثفتهم » أي اجتماعهم ، وفي بعض النسخ :
« بمكاشفتهم » أي محاربتهم ( المجلسي : 52 / 39 ) .
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 228
مساهمون: حسين الحسيني البيرجندي
ص٢٢٨