تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
* ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « لو اقْتَبَسْتم العلم من معدنه » : 28 / 240 . * وعنه عليه السلام : « حتّى أوْرَى قَبَساً لِقابِس » : 16 / 381 . أي أظْهَر نوراً من الحقّ لطالِبه . والقابِس : طالبُ النار ؛ وهو فاعلٌ من قَبَس ( النهاية ) . * ومنه عن عليّ بن الحسين عليهما السلام : « يقتحمون في أغمار الشبهات . . . بغير قَبَس نور » : 27 / 193 . قبض : في أسمائه تعالى : « القابِض » . القابِض اسم مشتقٌّ من القَبْض ، وللقَبْض معانٍ : منها المُلك ؛ يقال : فلان في قَبْضي ، وهذه الضيعة في قَبْضي ، ومنه قوله عزَّوجلَّ :
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
، وهذا كقول اللَّه عزّ وجلّ :
وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
وقوله :
الْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
وقوله :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
، ومنه إفناء الشيء ، ومن ذلك قولهم للميّت : قَبَضه اللَّه إليه ، ومنه قوله عزَّوجلَّ :
ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا * ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً
، فالشمس لا يُقبَض بالبَراجِم « 1 » ، واللَّه تبارك وتعالى قابضها ومُطلِقها ، ومن هذه قوله عزَّوجلَّ :
وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
فهو باسطٌ على عباده فضله ، وقابض ما يشاء من عائدته وأياديه ، والقَبْض : قَبْض البراجم أيضاً ، وهو عن اللَّه تعالى ذكره منفيٌّ ، ولو كان القَبْض والبسط الذي ذكره اللَّه عزَّ وجلَّ من قبل البراجم لما جاز أن يكون في وقت واحد قابضاً وباسطاً لاستحالة ذلك ، واللَّه تعالى ذكره في كلّ ساعة يَقْبِض الأنفس ، ويبسط الرزق ، ويفعل ما يريد : 4 / 201 . * وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام في اللحم : « فاطرحه على النار ؛ فكلُّ ما انْقَبَضَ فهو ذكيّ ، وكلّ ما انبسط فهو ميّت » : 62 / 142 . انْقَبَضَ : أي اجتمع وانضمّ . * ومنه عن الجعفي : « تَقَبَّضْتُ بين يَديْ أبي جعفر عليه السلام » : 71 / 265 . التقبُّض : ظهور أثر الحُزن ، ضدّ الانبساط ( المجلسي : 71 / 266 ) . * وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « فاطمة شُجْنة منّي ، يَقْبِضُني ما يَقْبِضها » : 43 / 39 . أي أكْرَهُ ما تَكْرَهه ، وأتجَمَّع ممّا تَتَجمَّع منه ( النهاية ) .
هامش
( 1 ) هي رؤوس السُّلامَيات من ظهر الكفّ ، إذا قبض القابض كفّه نَشَزَت وارتفعت ( الصحاح ) .
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 219 | حسين الحسيني البيرجندي