فردوس : عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « من أطعم ثلاثة نفر من المسلمين ، أطعمه اللَّه من ثلاث جنان في ملكوت السماوات : الِفرْدَوْس ، وجنّة عدن ، وطُوبى » : 71 / 371 . الفِرْدَوس : البستان الذي فيه الكُرُوم والأشجار ، والجمع : فَرادِيس . قال الفرّاء : هو عربيٌّ واشتقاقه من الفَرْدَسة ؛ وهي السعة . وقيل : منقول إلى العربيّة وأصله روميٌّ . وقيل : سريانيٌّ ثمّ سمّي به جنّة الفِرْدَوس ( المجلسي : 71 / 372 ) .
فرر : في صفته صلى الله عليه وآله : « يَفْتَرُّ عن مِثل حَبّ الغَمام » : 16 / 150 . أي يَتَبَسَّم ويكْشِرُ حتّى تَبْدو أسنانه من غير قَهْقَهة ، وهو من فَرَرت الدابة أفُرُّها : إذا كشَفْتَ شَفَتَها لتَعْرِف سِنّها . وافْتَرَّ يفْتَرُّ : افْتَعل منه ، وأراد بحَبّ الغَمام : البَرَدَ ( النهاية ) .
* وعن أبي أراكة في أمير المؤمنين عليه السلام : « لَم يُر مُفْتَرّاً حتّى كان من أمْر ابنملجم لعنه اللَّه ما كان » : 66 / 279 . أي لم يُرَ ضاحكاً .
فرس : عن الصادق عليه السلام : « المؤمن فارسيّ لأنّه تَفَرَّس في الأسماء - لو كان الإيمان في الثُّرَيّا لتناوله أبناء فارس ؛ يعني به المتَفَرِّس - فاختار منها أفضلها واعتصم بأشرفها » : 64 / 61 .
التَّفَرُّس : التثبُّت والنظر وإعمال الحَدس الصائب في الأمور ، وقوله « فاختار » عطف على قوله « تَفَرَّس » ، والحديث معتَرض بينهما لبيان أنّ الفارس في هذا الحديث أيضاً :
المتَفَرِّس . . . والحاصل أنّه يتدبّر ويتفكّر في الدلائل والبراهين من الكتاب والسنّه والأدلّة العقليّة ويختار من العقائد والأعمال ما هو أحسنها وأوفقها للأدلّة ( المجلسي : 64 / 62 ) .
* ومنه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « اتَّقوا فِراسة المؤمن ؛ فإنّه يَنْظر بنور اللَّه » : 64 / 61 . في النهاية : يقال بمَعْنيَين ؛ أحَدُهما : مادَلَّ ظاهر هذا الحديث عليه ؛ وهو ما يوقِعُه اللَّه تعالى في قلوب أوليائه فَيعلَمون أحوال الناس بنوع من الكرامات وإصابة الظَّنِّ والحَدْس ، والثاني :
نَوعٌ يُتَعَلَّم بالدلائل والتجارب والخَلْق والأخلاق فَتُعرف به أحوال الناس ، وللناس فيه تصانيف قديمة وحديثة . ورجل فارس بالأمر : أي عالم به وبصير ( المجلسي : 64 / 62 ) .
* وعن أمير المؤمنين عليه السلام في عهده : « إنّ الرجال يتعرّضون لفِراسات الولاة بتصنّعهم وحُسن خدمتهم » : 33 / 607 . الفِراسة - بالكسر : قوّة الظنّ وحسن النظر في الأمور ، أي يتوسّلون إليها لتعرفهم ( صبحي الصالح ) .
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 177
مساهمون: حسين الحسيني البيرجندي
ص١٧٧