تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فأل : عن بريدة : « إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان لا يَتَطَيَّر ، وكان يَتَفاءل » : 19 / 40 . الفأْل - مَهموز - فيما يَسُرُّ ويسوء ، والطِّيَرَة لا تكون إلّافيما يَسوء ، وربما استُعملت فيما يَسُرّ . يقال : تفاءلْت بكذا وتفأّلت على التخفيف والقَلْب . وقد أولع الناس بتَرك همْزِه تخفيفاً . وإنّما أحَبَّ الفأل ؛ لأنّ الناس إذا أمَّلوا فائدة اللَّه تعالى ، ورَجَوا عائدَتَه عند كلّ سبب ضَعيف أو قَويّ فَهُم على خير ، ولو غَلِطوا في جهة الرجاء فإنّ الرجاء لهم خير . وإذا قَطَعوا أمَلَهم ورَجاءَهم من اللَّه كان ذلك من الشَّرّ . وأمّا الطِّيَرَة فإنّ فيها سوء الظَّنّ باللَّه وتوقُّعَ البلاء . ومعنى التفاؤل مِثل أن يكون رجُل مَرِيض فَيَتفاءل بما يَسمع من كلام ، فيَسْمَع آخَرَ يقول : يا سالم ، أو يكون طالِبُ ضالَّة فيَسمع آخَرَ يقول : يا واجِد ، فيقَع في ظَنِّه أنّه يَبرأُ من مَرَضه ، ويجِدُ ضالَّتَه ( النهاية ) . * وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « العين حقّ ، والفَأْل حقّ » : 60 / 18 . فأم : عن الرضا عليه السلام في الفقيه : « يدخل الجنّة معه فِئام وفِئام » : 7 / 225 . الفِئام - مهموز - : الجماعة الكثيرة ( النهاية ) . * وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « من أطعم أخاه في اللَّه كان له من الأجر مثل من أطعم فِئاماً من الناس . [ قال الراوي : ] قلت : وما الفِئام ؟ قال : مائة ألف من الناس » : 71 / 376 . وما فسّره عليه السلام به بيان للمعنى المراد بالفئام هنا ، لا أنّه معناه لا يُطلق على غيره ( المجلسي : 71 / 377 ) . فأي : عن الإمام الهادي عليه السلام : « إنّ أهل الجمل قُتل إمامُهم ولم تكن لهم فِئة يرجعون إليها » : 10 / 390 . الفِئَة : الفِرْقَة والجماعة من الناس في الأصل ، والطائِفة التي تُقيم وراء الجيش ، فإن كان عليهم خَوفٌ أوهَزِيمة التَجَأُوا إليهم ، وهو من فَأيتُ رأسَه وفَأوته : إذا شققته . وجمع الفئة : فئات وفِئون ( النهاية ) .

باب الفاء مع التاء

فتت : في الدعاء : « اللهمّ فتّت أبصار الملائكة ، وعلم النبيّين ، وعقول الإنس والجنّ » : 87 / 197 . الفَتّ : الكسر ، يقال : فتّ عضدي وهدَّ ركني ( المجلسي : 87 / 269 ) . * وفي دعاء آخر : « اللهمّ . . . خالِف كلمتهم ، وفُتَّ في أعضادهم » : 98 / 305 . * وفي صفّين : « فَفَتَّ ذلك في عضد معاوية » : 32 / 463 .