تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
90 / 282 . الغَيْن لغةٌ في الغَيْم ، وغَانَ على قلبي كذا : أي غطّاه . . . ولمّا كان قلبُ النبيّ صلى الله عليه وآله أتمَّ القلوب صفاءً ، وأكثرها ضياءً ، وأعرفها عِرفاناً ، وكان صلى الله عليه وآله مبيِّنا مع ذلك لشرائع الملّة وتأسيس السنّة ، ميسّراً غير معسّر ، لم يكن له بُدّ من النزول إلى الرُّخَص والالتفات إلى حظوظ النفس ، مع ما كان متمتّعاً به من أحكام البشريّة ، فكأ نّه إذا تَعاطى شيئاً من ذلك أسرع كدورة ما إلى القلب لكمال رقّته وفَرط نورانيّته ، وكان صلى الله عليه وآله إذا أحسّ بشيء من ذلك عدّه على النفس ذنباً فاستغفر منه ( مجمع البحرين ) . غيا : عن أسيد بن أبي أياس :
في كلّ مَجمع غَايَةٍ أخزاكم * جَذَع أبَرّ على المَذاكي القرّح
: 19 / 282 . الغايَة : الرايَة . والجَذَع - بالتحريك - : الأسد ( المجلسي : 19 / 282 ) . * وعن الحسن بن عليّ عليهما السلام : « طَهَّرَنا من كلّ أفَن وغَيَّة » : 10 / 139 . وَلدُ غَيَّةٍ - ويكسر - : زَنْيةٍ ، يقال : هو لِغِيَّة - بفتح الغين وكسرها وتشديد الياء - نقيض لرَشْدَة . وفي المصباح المنير : لِغِيَّة - بالفتح والكسر : كلمة تقال في الشتم كما يقال : هو لِزنْية ( مجمع البحرين ) . * ومنه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في أمير المؤمنين عليه السلام : « من أبغضه فاعلموا أنّه لِغَيَّة » : 27 / 156 . * وعنه صلى الله عليه وآله : « إنّ اللَّه حرّم الجنّة على كلّ فَحّاش . . . لا يبالي ما قال ، ولا ما قيل له ؛ فإنّك إن فتّشته لم تجده إلّالِغَيَّة » : 60 / 207 . * وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « واللَّه غَايَة من غَايَاه ، والمُغَيَّى غير الغَايَة ، والغَايَة موصوفة ، وكلّ موصوف مصنوع » : 4 / 161 . اعلم أنّ الغاية تطلق على المدى والنهاية ، وعلى امتداد المسافة ، وعلى الغرض والمقصود من الشيء ، وعلى الراية والعلامة ، وهذه العبارة تحتمل وجوهاً ( المجلسي : 4 / 162 ) .